النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10740 الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 الموافق 24 ذو الحجة 1439

أنور منسي، فنان مصري نال شهرة مدوية ليس من خلال التمثيل وإنما من خلال العزف على آلة الكمان التي عشقها وأبدع فيها، ثم نال شهرة مضاعفة من خلال زواجه بالمطربة صباح التي أنجبت منه ابنتها الوحيدة «هويدا»، يوم أن كانت معشوقة الجماهير وفي عز أنوثتها وجمالها.
ولد أنور منسي في سنة 1922 ابنا ثانيا للموسيقار الأزهري عبدالوهاب منسي الذي كان صاحب جوقة معروفة في اوائل القرن العشرين، ومشهورا بارتياد الأقطار العربية للغناء والعزف على العود والكمان والقانون. أما مكان ميلاد فناننا فهو دمشق وليس القاهرة، ولهذا حكاية مفادها أن والده تعلق في القدس بحب ابنة حاخامها اليهودي «ألمظ» فهربت معه بزيها المدرسي وكتبها إلى دمشق، وهناك تزوجها بعدما أقنعها بدخول الإسلام، ووضعت له ابنه الأول «عبدالفتاح منسي» في العراق، ثم وضعت له ابنه الثاني أنور في دمشق بعد عامين.
وهكذا نرى أن أنور منسي نشأ وترعرع في جو موسيقي، وبيئة طربية مليئة بالمقامات والموشحات والأدوار، الأمر الذي ساهم في نبوغه الموسيقى، الذي استرعى انتباه والده، فجعله يدرس الموسيقى العالمية ويتخصص أكاديميا في آلة الكمان وهو في سن السادسة.
كما أسند إلى كبار موسيقيي عصره عملية صقل مواهبه، فكان من ضمن أساتذة الصبي أنور منسي مسيو أرمناك المعروف بتخرج العديد من الفنانين على يديه في معهد إبراهيم شفيق للموسيقى بمنطقة عابدين من أمثال محمد حجاج وعطية شرارة.
ولكل هذه الاسباب مجتمعة برز منسي كأول فنان مصري يتمكن باتقان من المزج ما بين الموسيقى العالمية والعربية، فأطلقت عليه الصحافة لقب «موزارت مصر»، ولقب «عازف الكمان الأول في مصر»، وشمله القصر الملكي برعايته فأصبح في سن العاشرة من المترددين على القصر ضمن عازفين آخرين.

 


ونظراً لموهبته الفذة دخل التاريخ كأصغر عازف كمان يقف خلف أم كلثوم وهي تؤدي أغانيها، كما جمعته علاقات فنية وطيدة مع معاصريه من نجوم الطرب والغناء من أمثال محمد عبدالوهاب وفريد الأطرش ومحمد فوزي وعبدالحليم حافظ. وفي مرحلة لاحقة من عمره انضم إلى الفرقة الماسية بقيادة أحمد فؤاد حسن وسجل معها أروع الأعمال الموسيقية الخالدة إلى يومنا هذا.
عن علاقة منسي بأم كلثوم يخبرنا الكاتب المصري محمود محجوب بأن فناننا عمل مع أم كلثوم في مقتبل عمره، لكنه سرعان ما اختلف معها، ليحل محله الحفناوي. ويضيف: ولاختلافه مع ام كلثوم حكاية، فقد كان علي المسرح حين لفتت انتباهه وهو يعزف، بصوت مسموع، قائلة له: (ايدك معايا يا منسي)! فغضب من طريقة تعامل كوكب الشرق معه، وقرر أن يترك العزف وراءها، وإن كانت أم كلثوم نفسها. ثم اغلق الباب على نفسه أياماً طويلة إلى أن أخرجه عبدالوهاب من عزلته واتفق معه على أن يفرد له مقدمة أغنية «النهر الخالد» ليعزفها منفردا، مانحاً إياه مساحة من الحرية لكي يبدع ويخرج كل ما لديه.
 توفي أنور منسي عام 1961 في أوج شبابه عن 39 عاماً، على إثر سقوطه من على ظهر فرس في منطقة الأهرامات بالجيزة.
ومما يجدر بنا ذكره في الختام أن منسي وضع الألحان والموسيقى التصويرية لفيلم طاهرة /‏ 1957 من بطولة مريم فخر الدين ومحمود إسماعيل ومحمود المليجي، كما ظهر في عدة أفلام ضمن العازفين. ففي فيلم ابن للإيجار /‏ 1953 من بطولة ليلى فوزي ومحمد فوزي ظهر عازفا في أغنية «عشاق النور». وفي فيلم الحياة الحب /‏ 1954 من بطولة ليلى مراد ويحيى شاهين ظهر عازفا في أغنية «أطلب عينيه»، وفي فيلم غزل البنات /‏ 1949 ظهر عازفا في أغنية «ماليش أمل»، وفي فيلم ما أقدرش /‏ 1946 من بطولة فريد الأطرش وتحية كاريوكا ظهر عازفا في أغنية «يا بنت بلدي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا