النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10733 الثلاثاء 28 أغسطس 2018 الموافق 17 ذو الحجة 1439

ممثل مصري لا تنقصه وسامة الكثيرين من زملائه، لكنه لسوء حظه لم يبلغ مقامهم. ظهرت عليه موهبة التمثيل صغيراً، ونمت معه وهو يخطو خطواته نحو الجامعة، فانتهز فرصة دراسته في كلية التجارة بجامعة القاهرة ليمارس هواية التمثيل من فوق مسرحها، قبل أن يتخرج في عام 1966 ويدخل عالم السينما والمسرح والتلفزيون مؤدياً بعض الأدوار الهامشية الصغيرة. لكنه قرر سريعاً أن يصقل مواهبه الفنية أكاديميا، فالتحق بالمعهد العالي للسينما الذي تخرج منه سنة 1970. بعد ذلك ابتعد عن التمثيل مضطراً لبضع سنوات بسبب استدعائه لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، ومشاركته في حربي الاستنزاف وأكتوبر.
اختاره المنتج رمسيس نجيب للمشاركة في بعض أفلام السبعينات مثل: «أختي» وحكاية بنت اسمها «مرمر»، و«الخيط الرفيع»، و«شباب يحترق». كان هذا قبل أن تراه المنتجة والممثلة ماجدة في 1975 وهو يمثل في مسرحية بداية ونهاية، وتسند إليه دور البطولة المطلقة أمامها في فيلم العمر لحظة /‏ 1978، حيث أدى في الفيلم دور ضابط الصاعقة الذي يعاني من متاعب مع زوجته، والذي يلتقي بـ«نعمت» (ماجدة) الفتاة المتفائلة والمؤمنة بالعمل الوطني على العكس من زوجها عبدالقادر (أحمد مظهر) رئيس التحرير المصاب باليأس والقنوط بعد هزيمة حزيران 67. غير أن تلك كانت المرة الأولى والأخيرة التي مـُنح فيها دور البطولة. إذ يبدو أن المخرجين تنبهوا إلى أن وسامة البطل لا تعني شيئاً إنْ لم تقترن بالحضور والأداء القوي، وهذا تحديدا ما كان ينقصه.

 


بعد هذا الفيلم راح يقبل أداء الأدوار المساعدة في العديد من المسرحيات والأفلام والمسلسلات منذ السبعينات وحتى اليوم، محاولاً التنويع والتحرر قدر الإمكان من دور الضابط الذي غلب على معظم أعماله.
اسمه محمد خيري، من مواليد القاهرة في 1942، وهو لا يزال على قيد الحياة، ويؤكد أنه لن ينسحب من الساحة الفنية بالرغم مما يشعر به من إحباط، بسبب عدم منحه فرصة البطولة بعد فيلم «العمر لحظة». ويعزي خيري الأسباب ــ في حوار صحفي ــ إلى عدة عوامل منها محدودية علاقاته الاجتماعية وعدم استعداده لطرق الأبواب بحثاً عن عمل جديد كيلا يريق ماء وجهه، ومنها رفضه التعاون مع مخرجين يتعاملون من علياء.
إذا ما أردت معرفته سينمائيا، هو «أحمد كمال» مفتش الآثار في فيلم المومياء /‏ 1969 وهو «مراد» عشيق الشابة نورا (ناهد شريف) زوجة الثري عبدالمجيد بيه (عماد حمدي) في فيلم الساعة تدق العاشرة /‏ 1974، وهو مأمور القسم في فيلم عصفور الشرق /‏ 1986، وهو الطبيب الذي تـُفصل بسببه الممرضة زينب (نادية الجندي) في فيلم الضائعة /‏ 1986، وهو الصيدلي «عزت الفولي» الذي يعطي دروسا في اللغة الإنجليزية في فترة الصيف لصفاء (مروة الخطيب) في فيلم أيام الغضب /‏ 1989، وهو البلطجي الذي يخطف أمل ابنة عضو مجلس الشعب ماجدة كامل (إلهام شاهين) في فيلم موعد مع الرئيس /‏ 1990، وهو «عبدالقادر» الذي يعمل في تجارة البودرة في فيلم الحجر الداير/‏ 1992.
علاوة على ما سبق جسد خيري في فيلم حائط البطولات /‏ 1998 شخصية قائد قوات الدفاع الجوي خلال حرب أكتوبر، علماً بأن هذا الفيلم لم يعرض في دور العرض بأوامر قيل إنها صدرت من الرئيس حسني مبارك؛ لأن الفيلم عزا أسباب الانتصار في الحرب لقوات الدفاع الجوي، وليس للقوات الجوية التي كان مبارك قائدا لها. كما جسد شخصية الفريق محمد فوزي وزير الحربية في فيلم يوم الكرامة /‏ 2004 الذي يحكي قصة ضرب المدمرة الإسرائيلية إيلات خلال حرب الإستنزاف.
ونراه يظهر في فيلم مخالب امرأة /‏ 1988 في دور «شكري حمدي» الذي يعتزم الترشح للانتخابات لكن هناك مستندات تدينه موجودة عند رجال الأعمال صبري (صبري عبدالعزيز). ويتقمص في فيلم السجينتان /‏ 1988 شخصية «فوزي» تاجر الأعراض والمخدرات والعملة الذي تنخدع فيه زينب (إلهام شاهين) فتسلمه نفسها قبل أن تكتشف خسته. ونراه في فيلم ويبقى الحب /‏ 1987 يلعب شخصية المستثمر المصري «عادل» صديق المستثمر السعودي فؤاد (فؤاد بخش) الذي يتخرج من كلية الزراعة بالقاهرة ويرغب في استثمار أمواله في مزرعة بمصر بمشاركة عادل.
وفي فيلم الخبز المر/‏ 1982 هو العقيد حلمي أحد ضباط حرب أكتوبر السابقين الذي يلجأ إليه زميله سالم (محمود عبدالعزيز) المهدد بالقتل فيوظفه في شركته العاملة في المقاولات. وفي فيلم الذئاب /‏ 1983 نجده يجسد شخصية «أحمد الماحي» زوج الحيزبون حكمت هانم (ميمي شكيب) وأحد سكان حارة «الشيخ عيد» الفقيرة ممن يقومون بأعمال مشبوهة كالتهريب والاتجار بالمخدرات وبيع السلع منتهية الصلاحية. وفي فيلم ليلة شتاء دافئة /‏ 1981 هو «محيي سالم» الذي تتزوجه سارة (يسرا) خلافاً لرغبة والدها المليونير منير رحمي (محمود المليجي). ونراه في فيلم بنت إسمها محمود /‏ 1975 في دور عصام طبيب القصر العيني الذي ينجح في إقناع تاجر الموبيليا الأمي المعلم فرغلي (محمد رضا) أن ابنته حميدة (سهير رمزي) قد تحولت إلى رجل كي يسمح لها بالدراسة والعمل. ونشاهده في فيلم شباب يحترق /‏ 1970 في شخصية «جوكر» زعيم شلة الفوضى والحياة البوهيمية الذي تقيم أمه موائد القمار في منزلها بينما تعمل أخته في اصطياد الزبائن.
أما في فيلم عريس بنت الوزير/‏ 1970 الذي حظي فيه بمساحة واسعة، فنجده يؤدي دور الطيار كمال الدسوقي الذي يتزوج المضيفة أميرة زعفران (شويكار)، بعدما يسود اعتقاد خاطئ بأن زوجها الطيار حسن عماد الدين (جلال عيسى) قد مات في كارثة جوية.
حصل خيري سنة 2002 على جائزة من وزير الإعلام المصري تقديراً لدوره في مسلسل «العطار والسبع بنات»، على الرغم من محدودية ذلك الدور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا