النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10842 السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 8 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الطاقة الشمسية في الخليج:

 التوجّه نحو الصين بعيدًا عن أمريكا وألمانيا واليابان

رابط مختصر
العدد 10729 الجمعة 24 أغسطس 2018 الموافق 13 ذو الحجة 1439

في المرحلة المبكرة من تطور سوق الألواح الشمسية، في بداية الألفية الثالثة، سيطر على سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية (Solar photovoltaic) العالمي الثالوث الصناعي التقليدي؛ اليابان، الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، ولذلك كان من الطبيعي أن تأتي معظم مشاريع الطاقة الشمسية في دول مجلس التعاون من هذه الدول. فمثلا، تعاونت مملكة البحرين مع الشركة الأمريكية بترا سولار (Petra Solar) لتركيب أول مشروع للألواح الشمسية في البحرين. كما كانت شركة فيرست سولار (First Solar) الأمريكية هي المزود الرئيس لمعظم مشاريع الطاقة الشمسية في الإمارات، كمشروع شمس 1، والمرحلة الأولى والمرحلة الثانية من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروع استراتيجي لتوليد الطاقة الشمسية في الإمارات. كما قامت المملكة العربية السعودية والكويت بالتعاون مع الشركة اليابانية سولار فرونتير (Solar Frontier). 
أما اليوم، ومع تزايد اهتمام دول مجلس التعاون بالطاقة المتجددة، فالوجهة الرئيسة التي يجب أن تتوجه إليها أنظار دول الخليج هي الصين، إذ إن 6 من أكبر 10 منتجين لألواح للطاقة الشمسية حول العالم هي شركات صينية. منذ حوالي 10 سنوات بدأت الصين تظهر قوة كبيرة في سوق الألواح الشمسية، مع تركيزها على استغلال التغيرات التكنولوجية السريعة لتصنيع الألواح الشمسية ذات التكلفة المتدنية.
صناعة الألواح الشمسية في الصين موجهة نحو التصدير، إذ تصدر الصين أكثر من 95% من منتجاتها لتوليد الطاقة الشمسية إلى الخارج، معتمدة بشكل كبير على نمو الطلب من الدول الأوروبية. وبحلول عام 2008، استطاعت الصين أن تصبح أكبر دولة مصنعة للألواح الشمسية في العالم، وقد استفادت الشركات الصينية من الدعم الحكومي، كالمنح للبحث والتطوير، والقروض منخفضة الفائدة، والإعفاءات الضريبية لمصانع الألواح الشمسية.
ونتيجة للدعم الحكومي الذي شجع القطاع الخاص للدخول إلى سوق الطاقة الشمسية، نشأت ابتكارات كبيرة، وقد لعبت الصين الدور الرئيس في خفض تكلفة الطاقة الشمسية حول العالم وجعلها تنافس مصادر الطاقة الأخرى، إذ إن ارتفاع الإنتاج الصيني في السنوات القليلة الماضية خلق فائضا في سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية العالمي، ما أدى إلى انخفاض بنسبة 80% في أسعار الطاقة الشمسية الكهروضوئية بين عامي 2010 و2015.
لطالما كانت العلاقات التجارية بين دول مجلس التعاون والصين وطيدة، خاصة في مجال الطاقة، إذ إن أكبر الدول المصدرة للنفط الخام إلى الصين هي المملكة العربية السعودية، وتبلغ حصة المملكة العربية السعودية 15% من إجمالي واردات الصين النفطية. واليوم تمثل الطاقة الشمسية فرصة ذهبية للتعاون بين دول مجلس التعاون والصين. فدول مجلس التعاون جميعها وضعت أهدافا كبيرة لرفع إنتاجها من الطاقة الشمسية، ومن المتوقع أن تقوم دول مجلس التعاون برفع إنتاجها من الطاقة الشمسية بمقدار 50 ضعفا في السنوات العشر القادمة. وفي ظل هذه الاستثمارات الضخمة المرتقبة، وهذه المشاريع المخطط لها التي تتجاوز قدرات التصنيع المحلية، يتسارع الطلب على تقنيات الطاقة الشمسية المستوردة، وتبرز الصين أفضل شريك يمكن أن تتعاون معه دول مجلس التعاون لتلبية طموحاتها، إذ إن العديد من الشركات العالمية تواجه صعوبة في منافسة الشركات الصينية التي استطاعت تزويد السوق بألواح شمسية ذات تقنيات متطورة بأسعار منخفضة.
لقد كانت، ومازالت، سياسة الصين معتمدة على التصنيع الموجه إلى التصدير، ولذلك تمثل مشاريع الطاقة الشمسية المرتقبة في دول مجلس التعاون فرصة جديدة للصين لتوسعة أعمالها التجارية والاستفادة من هذه السوق المتنامية، ولذلك فإن التعاون الثنائي بين دول مجلس التعاون والصين من شأنه أن يعزز المنافع المتبادلة للطرفين.

محلل اقتصادي بمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا