النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الثلاثينات (6)

رابط مختصر
العدد 10729 الجمعة 24 أغسطس 2018 الموافق 13 ذو الحجة 1439

نواصل اليوم المقال الذي كتبته كورنيليا دالنبيرج وكان بعنوان (مستشفى النساء في البحرين) والذي نُشر في العدد 189 من مجلة نجلتيد اريبيا المؤرخ يوليو - سبتمبر 1940م، ونقتطف منه الفقرات التالية:
 إنه من المشوّق أن نفتح دفتر السجل الكبير وننظر خلال صفحاته إلى ملفات المرضى الداخليين الذين دخلوا المستشفى خلال السنوات الثماني أو العشر الأخيرة، من لنجة وبوشهر في إيران، والكثير من القطيف والإحساء والرياض، وبين حين وآخر نساء من دبي وعُمان، إلى جانب المئات من المحرق والحد وسترة والجزر المجاورة، ومن جزيرة البحرين نفسها بالطبع، حيث الأغلبية. إن حصول المرضى الذين يأتون من مسافات بعيدة كالمناطق الداخلية في الجزيرة العربية على فائدة كبيرة وبركات من المستشفى في البحرين قد انعكس عليّ شخصيا حينما التقيت ببعض المريضات في الأحساء مؤخرًا. وأنا أنظر مرة ثانية إلى دفتر السجل وأتصفح القائمة الطويلة من العمليات الجراحية التي أجريت، وتنوّع هذه العمليات، فإنه ليس من الصعب أن ندرك لماذا تشعر النساء بالامتنان الشديد. أستطيع أن أتصورهن عائدات إلى بيوتهن وهن متعافيات من معاناتهن ويخبرن الأخريات عن كل ما شاهدنه وسمعنه وشهدنه.
إنه من المشوق أيضا أن نفتح دفتر سجل عمليات التوليد لنقرأ فيه تاريخ السنوات العشر الأخيرة. فقبل خمس عشرة سنة لم يكن يُسمع عن حالة ولادة جرت في مستشفى، بينما كانت هناك في العام الماضي 167 حالة ولادة بواسطة موظفي المستشفى. إن القائمة لم تكن تنمو من سنة لأخرى فحسب، بل أيضا لدينا في الوقت الحالي قائمة طويلة من الحجوزات التي تأتي بانتظام للرعاية في فترة ما قبل الولادة.
سجلات المستشفى ممتعة لكنها تخبرنا جزءا واحداً فقط من القصة. إنه أكثر تشويقا وتخفيفا للنفس زيارة النساء والاستماع إليهن وهن يعربن عن تقديرهن للدكتورة بارني وثقتهن فيها. وقبل أن تغادر الدكتورة البحرين إلى أمريكا كانت لي متعة مصاحبتها في أكثر من 12 زيارة وداعية، معظمها لعائلات من الأسرة الحاكمة. جميع النساء كن سعيدات جدا لرؤيتها وهي عائدة من الرياض، إلا أن سعادتهن تحولت إلى حزن حينما أخبرتهن بأنها ستتركهن مرة ثانية، هذه المرة لمدة ستة أشهر. توسلوا إليها بأن تكون فترة بقائها في الخارج أقصر ما يمكن وأظهرن عاطفة حميمة ومؤثرة تجاهها: (يا مالكة) كان التعبير الذي استخدمته الكثير منهن وهو تعبير عن المعزة والمحبة المشتقة من الكلمة التي تعني (ملتصقة ب، معتمدة على). هذه الكلمة تعبر بالضبط عن مشاعرهن، وحينما نظرتُ إلى وجوههن، دار بخلدي أن وراء كل حبهن لها واعتمادهن عليها ليس فقط مهارتها كطبيبة وجرّاحة، وليس الأيام والليالي من العمل المرهق، لكن أيضا الطاقة المتواصلة من الصبر والحنان والرغبة الشخصية والاهتمام حتى بأصغر التفاصيل التي تحتاجها كل مريضة. لهذا السبب تستمر مستشفيات الإرسالية في علاج المرضى والفقراء والمحتاجين حتى بعد أن ظهرت مؤسسات أخرى حولها، وطالما هذا الشيء حقيقي فإن الناس سيستمرون في الحاجة لمستشفى الإرسالية.
نحن نتطلع إلى عودة الدكتورة بارني وهي بحاجة إلى مساعدة أكثر من المساعدة التي حصلت عليها في الماضي. إن العمل المزدحم في مستشفى النساء كبير جدًا لطبيبة بدون مشرفة ممرضات. ليس الميدان محصورًا على المستشفى لكن هناك حالات متابعة كثيرة وعمل تبشيري ينبغي القيام به في البيوت، وينبغي أن تخصص زيارات أسبوعية إلى القرى من قبل طبيب ومبشر. نأمل بأنه في خضم المشاهد المتغيرة في البحرين هذه الأيام أن نحتفظ بدور قوي على ما تم تحقيقه بينما نحن نستمر في إطالة خيوطنا وتقوية حصصنا.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا