النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

وضعٌ مضطرب..

رابط مختصر
العدد 10710 الأحد 5 أغسطس 2018 الموافق 22 ذو القعدة 1439

أتعلمون أن التكنولوجيا مظلومة حقاً من أفعال وممارسات مستخدميها البائسة؟ وإننا ومع الأسف مقبلون على جيل خاوٍ، منهم من يجيد وضع المكياج بمهارة ومنهن من تُبرع في حلاقة الذقن بإتقان!
ربما يكون الأمر غريبًا على البعض وربما هناك من يستنكره، لكن هو للأمانة واقع، وقد أصبح شائعاً بيننا، واصبحنا نرى رجالاً يتفنون بوضع المكياج بآخر صيحاته، وأصبحوا ايضاً يوثقون ذلك (التوتوريال) بمقطع فيديو ويتم نشره بمواقع التواصل الاجتماعي، وبالمقابل هناك أناث قدر لهم الرب ان يعيشوا بنعومة وسلام، الا انهن فضلن منافسة الرجال في ملامحهم واسلوب حياتهم وأصبحن يعشن في وضع مضطرب، الانثى رجلاً والرجل انثى، أيعقل هذا الوضع في مجتمع مسلم ومحافظ وله عاداته وتقاليده؟
اذكر مرة بأنني صادفت أحدهم في إحدى المعارض، وتفاجأت كثيراً بشخصياتهم عن قرب، وأقسم أنني خجلت امامهم، ودهشت من طريقة لباسهم واسلوب حديثهم وحياتهم بشكل عام، وأمور عديدة لا يمكن ان اصفها في مقال، لكنني لم أكن راضية ابداً على هذا التغيير السيئ، والذي يمس مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا كلها التي غرسها لنا الاجداد في جوف كياننا.
منذ نعومة أظفارنا ونحن نرى حرص والدينا في رسم خارطة المستقبل، ومساعدتنا في تحقيق اهدافنا والسعي في الوصول لمنصب مرموق يليق بطموحنا ويمنحنا شرف خدمة ورفعة شأن مملكتنا، لكنني لم أكن أتوقع في يوم أن يكون مقطع فيديو لتوتريال مكياجا أو إعلانا لأحد المطاعم او الإعلان عن المقتنيات الشخصية او جلسة تصوير بأن تكون بمثابة مهنة، حتى انها اصبحت مغرية جداً لكونها ذات مردود مادي مرتفع وشهرة ذات صيت، يكتفي بها الشخص ويرضى بكل تاكيد في ظل أزمة البطالة الحالية.
وأخيرا فإنني أرفع القبعة لأبناء جيلي المجتهدين، الذين يسعون لبلوغ اهدافهم، والذين أدركوا بأن أهمية التعليم في استثماره بما ينفع ويخدم المستقبل والمجتمع، في ظل وجود فئة استغنت عن حقها في التعليم والتطور ولجأت لأسهل الامور وابسطها؛ سعياً وراء قافلة التطور والشهرة وان كان يسودها التخلف والجهل، لا أعلم كيف ؟ لكن يجب حقيقة ان نهتم أكثر بهذه القضية التي لا يدرك الجميع مداها، فإن الشباب هم عدة المستقبل ولابد ان يحصلوا على اهتمام استثنائي لدورهم الفعال في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة وتهيئ لهم الفرص للابداع في نهضة المملكة، ودمتم بود.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا