النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

متلازمة إدمان..!

رابط مختصر
العدد 10699 الأربعاء 25 يوليو 2018 الموافق 12 ذو القعدة 1439

تصل نسبة مستخدمي الحاسوب والهاتف الذكي عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثالثة عشرة والسابعة عشرة - حسب دراسة بريطانية حديثة أجرتها شركة لوجيكاليس لتكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتل شملت حوالي ألفًا منهم- إلى ما يفوق 90%، إذ يقضون أكثر من تسع ساعات يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. فيما كشفت دراسة أمريكية أخرى قيام هؤلاء الشباب بكتابة الرسائل النصية القصيرة بما يؤثر سلبًا على إمكاناتهم اللغوية وتأخيرًا في مهارات النطق والتعلم!
أصبح شغف مستخدمي برامج التواصل الاجتماعي التي تمتلئ بها الهواتف الجوالة في وقتنا الحاضر واحدة من علامات الانفتاح والرقي والتطور، إذ أشارت آخر الإحصاءات إلى ما نسبته 65% من نصيب الذكور، بينما كانت نسبة الإناث 35%، إذ تدفعهم إلى المكوث لساعات متواصلة أمام الإنترنت لعلل نابعة من ظروف اقتصادية صعبة تجعلهم يهربون من واقعهم المؤلم والانكباب على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لشغل أوقاتهم وإبعادهم عن الواقع المر! وقد يكون الدافع ماديًا من أجل التكسب والربح، أو عاطفيًا أو اجتماعيًا في ظل وجود قدر عالٍ من حرية التعبير والرأي.
في عام 1994 أشارت الباحثة الأمريكية «كيمبرلي يونغ» إلى أن إدمان مثل هذه البرامج باستخدام الإنترنت لمدة تصل إلى حوالي ثمانٍ وثلاثين ساعة أسبوعيًا، واستخدامها الزائد وانعدام القدرة على الاستغناء عنها والإسراف المبالغ في الدخول إليها، يؤدي إلى إهمال حياته الشخصية ومهامه وواجباته وتقصيره في حقوق نفسه والآخرين.
وقد برزت العديد من المشكلات الصحية والنفسية والأسرية والاجتماعية الناشئة من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي Social Media Addiction، إذ سبّب الجلوس الطويل والخاطئ أمام جهاز الحاسوب والهاتف المحمول الأرق والتعب وزيادة في ضربات القلب وآلامًا في الظهر والبدانة صحيًا، إلى جانب تكوين الصداقات الوهمية وتقلّبات المزاج والانعزال عن الواقع والمجتمع نفسيًا، علاوة على إهمال الواجبات والمهمات الأسرية الملقاة على عاتقه والنأي عن الأسرة ومتطلبات الحياة والعيش والعمل.
إنّ اعتراف المدمن بإدمانه هي أولى خطوات العلاج من خلال تنظيم أوقات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي عبر وضع قواعد التوقيت الصارمة. ثم إنّ غياب المستخدم عنها لفترات كافية يُساعد على التحكم في الوسوسة الداخلية، علاوة على أنّ تجديد أساليب الحياة والتفاعل الاجتماعي بعيدًا عن قائمة الأصدقاء الشرهين على مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طوال بحثًا عن أشياء ليس لها أهمية والاستعاضة عنها بالقراءة، تزيد من اتساع رقعة خيال القارئ وترفع من وتيرة اهتماماته.

نافذة:
يُشكّل خطورة ومبعث قلق ما جاءت به أبحاث إحدى الجامعات الأمريكية مؤخرًا، فقد كانت نتيجة البحث الاستقصائي الذي أجرته جامعة شيكاغو الأمريكية مفاجئة، بعد أنْ حاز خيار «مواقع التواصل الاجتماعي» على أكثر الخيارات إغراءً وأضعف مقاومة وعدم القدرة على التخلي عنه، من بين ثلاثة خيارات أساسية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا