النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

عصابات التسوّل

رابط مختصر
العدد 10696 الأحد 22 يوليو 2018 الموافق 9 ذو القعدة 1439

تفجرت في الآونة الأخيرة أفواج كبيرة وهائلة من العصابات الإلكترونية، وهي عبارة عن مافيا ساذجة تمركزت في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث فسح لها المجال لتحتال وتتسول وتتقمص بعض شخصيات، كأبناء العائلة الحاكمة وغيرها من الشخصيات المعروفة، خصوصًا في دول الخليج العربي، هذه العصابات الخاوية التي لا غاية لها سواء النصب وسرقة أصحاب النفوس الضعيفة والمحتاجين!
والغريب أن هناك فئة تصدق هفوات هذه العصابات وتسقط ضحية لخططهم الإجرامية، غافلين عن أن لهذه الشخصيات المعروفة أسلوبًا بروتوكوليًا معيّنًا وآلية خاصة في التواصل مع الجمهور، لكن في الواقع الافتراضي فُرض علينا أن نرى أسماءهم في حسابات تُدار من قبل عصابة تشحذ من الناس وتطلب مبالغ كبيرة بهدف المساعدة، وما ان تبلغ مبتغاها تضع حساب الشخص المتضرر في قائمة الحظر بحيث يصعب الوصول إليه، وبالتالي يندب حياته المسكين على مبلغ ربما عانى المر ليتمكن من تجميعه، وهذا من حقه ولا نستطيع لومه على تصديقهم؛ لأننا مؤمنون بأن الحاجة تغلب العقل في بعض الأحيان وتدفع الإنسان إلى أن يتصرف تصرفات عفوية بهدف الخروج من المأزق الذي يعاني منه.
أصبح التسول الإلكتروني مقززًا للغاية، ولا يمكن إلا تصنيفه ضمن جرائم السرقة والنصب والاحتيال وإن كانت بحلته الإلكترونية الحديثة! فمن أمن العقوبة أساء الأدب، ومن المستحيل أن تمر جريمتهم والسلام، بل يجب أن يعاقب كل من سوّلت له نفسه السرقة والاحتيال والنصب على الناس، وفعلاً هم لا يستحقون العيش بمطلق الحرية، بل يجب أن يكونوا خلف قضبان العدل، فكم متضرر وضحية سقط في شباكهم!
وبالطبع لا ننسى جهود وزارة الداخلية مشكورة، وبالأخص قسم الجرائم الإلكترونية، في التقاط أصحاب النفوس الرديئة الذين يقتاتون من وراء الإشاعات المغرضة التي يطلقونها في عنان الفضاء الافتراضي، إذ استطاعت إنقاذ العديد من الضحايا الذين كانوا تحت رحمة هؤلاء المفلسين، تلك الخطوة هي ضربة لكل من يحاول إثارة الرأي العام وتهديد الأمن من خلال الإساءة للناس وللمجتمع، وبذلك أتمنى أيضًا أن يحين الدور على هذه العصابات وقلعها من جذورها، والحد من انتشارها، وأن تتم محاسبتها وجعلها عبرة لمن لا يعتبر.
والله يحفظ البحرين وشعبها من كل شر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا