النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

ثقافة تحمل المسؤولية

رابط مختصر
العدد 10695 السبت 21 يوليو 2018 الموافق 8 ذو القعدة 1439

 لكي نواجه الحياة، يجب أن نفهم ونقدر معناها، فهناك أناس يعملون من أجل الحياة وأناس تهيأ لهم سبل الحياة، فمن يعمل من أجل الحياة يستمتع بها ويشعر بأنه يستحق أن يعيشها، أما الفئة التي وجدت من يهيئ لها سبل العيش بوجود أطراف وفرتها لهم، فيبقى دائمًا شعورهم ناقصًا بقيمة الأشياء، فقد يكون جمال الحياة بمواجهة مصاعبها والتغلب عليها والتأقلم مع مكوناتها وظروفها، وهو ما يذكرنا بقول الشاعر محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
ومن هنا يأتي مفهوم تحمل المسؤولية، لأن الحياة تحكمها المسؤوليات، وكل مسؤولية يسبقها قرار يتوجب على صاحبه أن يتحمل نتائجه، فالإنسان السوي هو القادر على أن يشق طريق حياته بكل مسؤولية، أما في حال وجود من يقرر عنه ويتحمل المسؤولية عنه، فلن يشعر بالحياة ولن يستحقها، فمنذ أن يتخذ الشخص قرار الإنجاب، يتحمل نتائج قراره حتى بعد أن يكبر أبناؤه ويتزوجون وينجبون أطفالا، ولكن هل يوفر لهم مساحة للتمتع بالحياة؟ أم يدرك أن متعتهم بالحياة وتقدير أهميتها في إعطائهم مساحة من الحرية لاتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية ومنذ صغرهم، ولكن بما لا يشكل خطرًا على حياتهم، وإنما بتعويدهم وتشجيعهم وتوفير المناخ المناسب لهم في اتخاذ القرارات السليمة.
فإذا ما أردنا أن نتقدم ونحقق ما نصبو إليه ونحلم به سواء كنا أفرادًا أو مجتمعًا، فعلينا بنهج وثقافة تحمل المسؤولية في كل ما نفعله أو نختاره، وتجنب ثقافة اللوم واعتبار الأبناء غير قادرين على اتخاذ القرار، وبالتالي عدم تحمل المسؤولية، ولذلك فإن على أولياء الأمور الاهتمام بتنمية هذه الثقافة عند الطفل لينشأ عليها، فالطفل الذي يكون اعتماد على أهله كليا، بعد أن يكبر تصبح مسؤوليته وحده، فلكل مرحلة مسؤولية مرتبطة بها ويجب أن يأخذ دوره بتحملها، ليستمتع بالحياة ويتعلم مواجهتها ويدرك أسرارها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا