النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10695 السبت 21 يوليو 2018 الموافق 8 ذو القعدة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

هل المتقاعد بحاجة لطبيب نفساني؟

رابط مختصر
العدد 10687 الجمعة 13 يوليو 2018 الموافق 29 شوال 1439

لطالما استحوذت عليّ فكرة زيارة الطبيب النفساني لما لها من اهمية في حياتنا اليومية بسبب الأوضاع التى نعيشها، وفي جميع الميادين؛ السياسية منها والاجتماعية، والاقتصادية.
وإذا تطرقنا إلى أهمية الطبيب النفسي في الأحداث السياسية التي يتعرض لها أي بلد فإنه لا استغناء عنه لمن تعرض لاصابه مثل بتر يده أو رجله وسببت له عاهة مستديمة، أو فقد أحد أقربائه فإنه بحاجة ماسة لعرض نفسه على الطبيب لكي يشرح له ابعاد الحدث وتأثيره على نفسيته، ومن ثم طرق علاج الحدث، اما الحالات الاجتماعية فإنها لا تحصى ولا تقل أهمية عن الأحداث السياسية.
فعلى سبيل المثال، الأمراض المنتشرة التي تصيب الانسان وتجعله في معظم حياته غير مستقر جسديًا، ونفسيًا! إضافة للحوادث المرورية التي تكبد الدولة الكثير من المال في علاج المصابين في الحوادث البليغة والتي تودي بأصحابها الى العجز، وملازمة الفراش لمدد طويلة، جميع هذه الحالات وغيرها بحاجة ماسة لطبيب، هذا من جانب، أما الجانب الاقتصادي فإنه لا يقل أهمية عما ذكرته.
والسبب هو ما تمر به مملكتنا وغيرها من دول من ركود اقتصادي ينعكس بالضرورة على الفرد، فكم من تاجر خسر مكانته التجارية في بلده وافلس! لنتصور إنسانًا كان يعيش في فيلا كبيرة ويمتلك افخم السيارات واولاده في ارقى المدارس الخاصة، وفي يوم وليلة يخسر كل ما يملك ويعيش في شقة صغيرة مع عائلته؟ كيف ستكون حالته النفسية؟ هل هو بحاجة لطبيب نفسي، أم لا؟ سأترك الجواب للقارئ العزيز.
والآن سنعود لموضوعنا الرئيسي وهو، هل المتقاعد بحاجة لطبيب نفسي؟ شخصيًا حسب علمي المتواضع هناك حالات مختلفة في التقاعد، منها التقاعد المبكر والذى فيه يبادر الشخص بطلب التقاعد قبل ان يتجاوز السن القانونية للتقاعد وهو ستون عاما، وتقاعد الحالات الصحية كالأمراض المستعصية، والاصابات كالحوادث وغيرها، والتقاعد المفاجئ، هو ما اقصده في موضوعنا، فكثير من الموظفين
الذين امضوا سنوات عديدة في حياتهم وهم يخدمون مؤسساتهم بكل اخلاص وفي نفس الوقت يصادف هذا الموظف ان مركزه الوظيفي غاية في الأهمية، ويدير
مجموعة من الموظفين، او يقوم بخدمات جليله لعدد كبير من مسؤولي الدولة! وهو يتبادل معهم، أي مسؤؤلي الدولة، (التعاون) ويصادف في احد الأيام ان يخبرونه أنه في بداية الشهر قررت الادارة انه تحول الى التقاعد!! فكيف ستكون حالته النفسية؟
شخصيًا أرى من الضروري في هذه الحالات ان يعرض الموظف نفسه على طبيب نفساني، وليس بالضرورة ان يتعالج في الوطن، وممكن أن تكون المعالجة خارج الوطن، لأننا في الغالب نعاني من مشكلة الطب النفسي وأهميته في حياتنا اليومية، ولكن بسبب تخلفنا الاجتماعي نرفض المعالجة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا