النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

غادرنا ابن الحورة والوطن

رابط مختصر
العدد 10680 الجمعة 6 يوليو 2018 الموافق 22 شوال 1439

عندما يسمع الإنسان بنبأ وفاة احد من معارفه ينتابه الجزع والحزن على من توفي، ولكن عندما يسمع عن وفاة من لم يتوقع وعزيز عليه وعلى المئات من معارفه فهذا يقع عليه كوقوع الزلزال على رأسه، هذا ما حدث لنا نحن اهالي الحورة عندما سمعنا الخبر المؤلم عن وفاة اخينا الكبيرالمرحوم جاسم ناصر الفيحاني الذي ابكى جميع اهل الحورة، ومن عرفه، لقد كان انساناً استثنائياً في تعامله مع الجميع.
ولا تفوته مناسبة من افراح او حزن إلا وكان يتقدم الجميع، وهذا الواجب اشتهر به منذ سنوات طوال، وحتى عندما قل بصره في الفترة الأخيرة ظل متواصلا مع الجميع حتى ولو ابتعدت المسافات، كنت اشاهده يحضر الأعراس وآخرها في قلالي في صالة عبدالملك على الرغم من سكنه في مدينة حمد! ولهذا كان محل تقدير الجميع من اهالي الحورة، اضافة الى سجله السياسي الذي مثل فيه خيرة شباب البحرين في مقاومته للاستعمار، وكان من المتقدمين في المظاهرات قبل ان تستقل مملكتنا.
وبعد الاستقلال اعتزل العمل السياسي، وركز على تربية ابنائه وعلمهم على الوفاء للقيادة وحب الوطن، وهذا ما اثبتته نظرته البعيدة بأنه ربى ابناء من خيرة شباب الوطن ويفتخر اي انسان ان يكون ابنه.
 وهذا الخُلق الذي تميز به المرحوم لم يأت من فراغ، بل جاء من إرث اكتسبه من آبائه واجداده الذين جاءوا من المملكة العربية السعودية واختاروا الحورة سكناً لهم وفتحوا مجلساً لهم لضم اهالي الحورة فيه، ونتذكر عندما كنا صغارا كنا نرى الأواني مملؤة بالطعام توزع على معظم بيوت الحورة ايام شهر رمضان، هذا الكرم والخلق اشتهرت به عائلة الفيحاني.
وبجانب ان والده يرحمه الله وعمه كانوا يشتغلون في بيع الؤلؤ، وهذه ميزة انفردوا بها في الحورة. المرحوم كما قلت تميز بخلق قل مثيله في المنطقة، وهذا ما جعله من قياديي الصف الثاني للنادي العربي ولعب دوراً مهماً في بناء النادي وشارك ولعب مع فريق العربي، وكان مخلصاً للنادي واسمه العربي، ولا تفوته مناسبة يقيمها مجلس العربي في الحورة إلا وحضرها، وآخرها مأدبة الغداء التي اقامها المجلس بمناسبة عيد الفطر المبارك، في اليوم الثالث كان المرحوم من ضمن المتواجدين ووجوده مع الشباب كان له طعم المسك والريحان بجانب انه اكبرهم سناً، ولهذا تكون المناسبة اكثر اهمية ووقارا!
 لقد شاء القدر ان اكون محظوظاً بمعرفته، وقد تعلمت منه الشيء الكثير، وسأظل اذكره واطلب له الرحمة وأن يكون مع الصالحين.. وأن يصبر الله أهله في فقيدهم الغالي، إنا لله وإنا إليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا