النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

العيد.. تتويج لتواصلنا الاجتماعي

رابط مختصر
العدد 10660 السبت 16 يونيو 2018 الموافق 2 شوال 1439

خالص التهنئة لكل أبناء وطني الذين احتفلوا أمس بعيد الفطر المبارك، مترجمين شريعة الله والفلسفة الإلهية في تشريع الأعياد التي تتجلى فيها الكثير من المعاني التي تعكس جوهر الإسلام وبريقه الاجتماعي والإنساني من خلال تقارب القلوب واجتماعها، باعتبار أن العيد يطلق على كل يوم يجمع الناس، وسمي كذلك لأنه يعود ويتكرر كل عام ليشمل أعدادا كبيرة من المسلمين في وقت واحد، فيظهر اتحادهم وترابطهم الفكري والروحي والاجتماعي. 

يوم العيد إذن هو يوم اجتماع ووحدة وتواصل مجتمعي، وهو تتويج لملحمة وطنية من التواصل الاجتماعي سطرها حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى خلال شهر رمضان المبارك من خلال تواصله مع مكونات المجتمع البحريني كافة، في تجسيد واضح للعمق التاريخي والمتأصل للعلاقة الوثيقة التي تجمع بين القائد وشعبه، وهي عادات مباركة متوارثة للشعب البحريني، تؤكد أن المجالس الرمضانية واقع حي ونموذج للتماسك المجتمعي والنسيج الوطني الواحد، متحدية المحاولات الخبيثة كافة التي عملت ومازالت على تقسيم مكونات المجتمع، ليس في بلدنا البحرين فقط بل في معظم دول العالم العربي.

 كانت الرسالة واضحة ولا تقبل أي تأويل، تقول للجميع إننا وطن متماسك وإن ما يجمع القائد بشعبه يمثل تاريخا مجتمعيا تأصل على مدار الزمن، ويتخطى بكثير ما يمكن أن تحققه أي آلة إعلامية أو أي محاولة خارجية لضرب نسيج هذا المجتمع، لذلك يستحق الشكر والتقدير كل من أسهم وعمل على نشر هذه الثقافة العريقة للتواصل الاجتماعي ونقل الصورة المشرفة التي تعكس أصالة المجتمع البحريني.

وفي ظل هذا التاريخ الوطني المشرف، فإننا نعتقد أنه صار من الأهمية بمكان العمل بكل جهد مستطاع نحو تأصيل هذه الثقافة والبناء عليها، بمعنى أنه لا ينبغي أن تكون التغطية الإعلامية لهذه المجالس والصورة المجتمعية المشرفة ذات طابع موسمي خلال شهر رمضان فقط؛ لأن الحقيقة التي بات يدركها الجميع أن هذه التركيبة المجتمعية كيان ثابت ممتد على مدار العام، وهو الأمر الذي يستحق منا وضع أجندة إعلامية واضحة لتعزيز هذا الحصن الحصين وحمايته؛ ليبقى جزءا رئيسا في ثقافة الأجيال المقبلة. فالتواصل المجتمعي المستمر على مدار العام، يحتاج منا صياغة إطار إعلامي وتثقيفي على مدار السنة، يضمن لنا في نهاية الأمر تحصين أبنائنا بهذا الموروث الذي يمثل الصورة الحقيقية للشعب البحريني، وهذه الثقافة التي نتحدث عنها مرتبطة بثوابت المجتمع، وتعزيزها والبناء عليها يتطلب منا جميعا أن ينهض كل شخص بمسؤولياته تجاه وطنه، لذلك فإننا نذكر فقط بماهية وأصول الإنسان البحريني الحقيقي التي يجب أن نفخر بها ونواصل السير على أساسها. وهذه الأصول وتلك الثوابت تمثل القاعدة الأساسية والمدخل الطبيعي لأي توافق مجتمعي الذي يمثل مفتاح تقدم الشعوب ورقيها، فما يجمعنا في البحرين من تآخ وترابط وتواصل هو القاعدة التي تنبني عليها نهضة الوطن. مرة أخرى كل عام والجميع بخير والبحرين في أمان وسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا