النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10664 الأربعاء 20 يونيو 2018 الموافق 6 شوال 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

بدايات أول شركة تأمين بحرينية (2/‏2)

رابط مختصر
العدد 10659 الجمعة 15 يونيو 2018 الموافق غرة شوال 1439

نواصل اليوم سرد قصة إنشاء صندوق التعويضات التعاوني.

في ضوء التطور الإيجابي بموافقة الحكومة على تأسيس مشروع صندوق التعويضات التعاوني، اجتمعت لجنة ممثلي أصحاب السيارات المكونة من السادة يوسف أنجنير وعبدالرسول توراني ومحمد فولاد ومال الله صالح وسيد جواد وعبدالحميد محسن وخليفة النشمي وعبدالله محمد الكوهجي، وذلك في مكتب الحاج يوسف عبدالرحمن فخرو بالمنامة، وتم في هذا الاجتماع المنعقد في 9 أكتوبر 1954 انتخاب أول مجلس إدارة للصندوق برئاسة الحاج خليل المؤيد وأمانة سر عبدالله فخرو وعضوية 12 شخصا من بينهم الحاج منصور العريض، وانتخب عبدالرحمن الباكر سكرتيرًا.

وفيما يتعلق بشرط وديعة الخمسين ألف روبية، بادرت هيئة الصندوق بتشكيل لجنة خاصة للقيام بحملة جمع الاشتراكات من أصحاب السيارات وحاملي رخص السياقة لمدة أسبوع. ولأن ما جمعته اللجنة خلال هذه المدة لم يتجاوز 41 ألف روبية، فقد تطوع الحاج خليل المؤيد بتقديم قرض للصندوق بقيمة 8 آلاف روبية من أجل استكمال رأس المال المطلوب. 

وقد قام مجلس الإدارة بصياغة القانون الأساسي للصندوق ومناقشته وبعد أن فرغ منه تم إرسال نسخة منه باللغة الإنجليزية إلى المستشار بلجريف طالبًا منه تقديم مقترحاته أو إصدار موافقته عليه. وقد ردّ المستشار طالبًا إدخال بعض التعديلات على القانون. وينص القانون على المبدأ التعاوني وأن الصندوق هو مؤسسة ملك لجميع الأعضاء هيئة عامة، كما ينص على قبول المؤسسة جميع مالكي السيارات وسائقيها الذين سدّدوا اشتراكاتهم السنوية ويعطيها الحق بالتأمين عليهم أو على سياراتهم وحدها حالما يدفعون الأقساط الملائمة. أما البند الرابع من المادة الثانية فينص على إعطاء المؤسسة الحق باستثمار قسم من ماليتها في أي مشروع تعاوني لصالح الأعضاء وفائدتهم شريطة أن يكون تحت يد المؤسسة دائما مبلغ احتياطي معقول يكفي لأن يسد في الحال أي نقص عن الـ50 ألف روبية.

وعلى خلفية استيفاء جميع الشروط ومن ضمنها القانون التأسيسي للصندوق، جاء كتاب مستشار حكومة البحرين المتضمن الموافقة على مزاولة الصندوق أعمال التأمين على السيارات والمركبات.

 لا شك أن قيام هذه المؤسسة الوطنية يعد نقلة نوعية في تاريخ التأمين، ليس على مستوى البحرين فقط وإنما على مستوى الوطن العربي بأكمله، وهذا النجاح يدلل على مدى وعي النخبة البحرينية بالضرورة الموضوعية لوجود الصندوق واحدا من مستلزمات تطور المجتمع البحريني، كما أن التشخيص الصائب للوضع الاجتماعي والاقتصادي يؤكد على سعة اطلاع المؤسسين وانفتاحهم على تجارب الغرب وعلى حصافتهم العلمية التي سبقت تاريخها بعقود من الزمن.

ويمكن أن نلم بكيفية أداء صندوق التعويضات في بدايات تكوينه من خلال الاطلاع على محاضر جلسات مجلس الإدارة، فقد بلغ مجموع السيارات التي التحقت بالعضوية في شهر يناير 1955 479 سيارة، وقد ارتفع العدد في شهر أكتوبر إلى 761 سيارة، وهذه الأرقام تشير إلى أن نسبة الزيادة في مجموع السيارات المؤمن عليها قد بلغت 59% أما نسبة الزيادة في الأموال المودعة لدى البنك فقد ارتفعت بنسبة 28%. هذه النتائج تدل دون أدنى شك على مدى نجاح المؤسسة في احتضان أصحاب السيارات والسائقين من المواطنين. 

هذا النجاح الكبير دفع مجلس إدارة الصندوق في اجتماعه المنعقد في 17 فبراير 1955 إلى اتخاذ قرار بتعيين الأستاذ عبدالرحمن الباكر مديرًا عامًا للإدارة علاوة على عمله سكرتيرا للمجلس؛ وذلك تقديرًا لجهوده في بناء وإرساء دعائم هذه المؤسسة، وتم تخصيص مكافأة شهرية له تدفع بأثر رجعي اعتبارا من أول فبراير 1955.  

المصدر: كتاب (تاريخ التأمين في البحرين)

إعداد: علي ربيعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا