النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10785 الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40AM
  • المغرب
    5:06AM
  • العشاء
    6:36AM

كتاب الايام

الدعاء مصدر التسديد والتوفيق الإلهي (3)

رابط مختصر
العدد 10658 الخميس 14 يونيو 2018 الموافق 29 رمضان 1439

العبث في مضمون مسألة الدعاء عبث في الكون وهو عبث نفسي للإنسان وعبث تربوي، فالوعي والحذر يا أمة تريد الرقي لله والوصول للدرجات العلى، أمة الإسلام نحن أمة ندعو بأمر إلهي وبدعوة إلهية من الإله الخالق البارئ المصور الواحد الأحد الفرد الصمد.

نجيب على كل من يشكك في مضمون الدعاء، في قيم السماء ففكرك وطرحك سقيم وأكبر من ذلك أنه عقيم للمبدأ، إنه لا يقدم بل يؤخر الأمم، لأنه يدعو لما لا يوجد بالأصل، لماذا يقول الله تعالى «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان»، نزلت هذه الآية الشريفة لأنه أتى من يسأل الرسول محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقوله له يا رسول الله ربي قريب أهو قريب لأناجيه بصوت خفي أم بعيد لأدعوه بصوت مرتفع؟ نزلت الآية الشريفة على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم «وإذا سألك عبادي عني».

يقول أحد علماء النفس المعروفين هو الكسيس كاريل، ابتعاد الأمة عن الدعاء يعني سقوط تلك الأمة، المجتمع الذي قمع في نفسه روح الحاجة إلى الدعاء سوف لا يبقى مصوناً «عادة» من الفساد والزوال، نعم أحبتي الكرام وأنا الآن وفي هذا اليوم أريد أن أوضح لكم مسألة الدعاء نفس الدعاء بمضمونه العام حتى نكون جميعاً من الداعين والمتحركين دائماً بالدعاء، وحتى نفهم الدعاء فهماً صحيحاً ولا تخلو أفكارنا من فكر الدعاء أبداً.

يقول الله جل جلاله في محكم كتابه العزيز الحكيم بسم الله الرحمن الرحيم «إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين»، إن الدعاء أصله عبادة وفصله نفاذ وفعله خطاب وآثاره عمل، فالدعاء هو العبادة التي قال نحن نعبد الله ونطيعه ونصلي لأجل حاجة أو لا؟ نعم لأجل حاجة، هنالك دافع يدفعنا حتى نصلي، هنالك إلزام وفرض، إلزام بالصلاة كوني مسلماً لابد لي أن أصلي، الإسلام هو الذي يلزمني، إسلامي يلزمني بالطاعة، خروجي عن الطاعة يخرجني عن هوية الإسلامية، فرض واجب لأن الإلزامية فيها فروض واجبة ووجوب الالتزام بالفروض الواجبة أمر مفروض ومفروغ منه، الحاجة إذن أساس وعلماء النفس يقسمون الحاجة إلى عدة أقسام، فمن الحاجات الأساسية للإنسان التي حددها عالم النفس الاجتماعي ماسلو هي الحاجات الجسدية كالطعام الشراب والنوم والجنس، ثم الحاجة للأمن، ثم الحاجة للحب والانتماء والتقدير والاحترام والحاجة للمعرفة والاهتمام بالنواحي الجمالية، وأخيراً الحاجة لتحقيق الذات، أغلب الناس منساقون للاهتمام بإشباع الحاجات الاولية في بداية حياتهم، كإشباع شهوة الأكل والنوم والجنس والأمن والاستقرار، ثم يتطور الإنسان بعدها تدريجياً فيبدأ يركز على مسائل أكثر رقياً فيهتم بالروح والعقل، فيفكر بالروحانية والطبيعة والجمال ويهتم بأن يقدره الآخرون ويمنحوه الثقة، فتتوسع دائرة اهتماماته، وتتسع الدائرة ليدخل في مرحلة تحقيق ذاته والتخطيط لمستقبله كذلك فإن هناك أناساً يركزون بصورة مفرطة على الجوانب الجمالية والروحية للحياة، مبتعدين عن الجانب الحسي المادي لها.

نبدأ من أن الإنسان محتاج، وأن الحاجة حتى تلبى لابد أن يكون هنالك ملبٍ لها والملبي هو الله سبحانه وتعالى... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا