النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10664 الأربعاء 20 يونيو 2018 الموافق 6 شوال 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

جلسات الموت

رابط مختصر
العدد 10657 الأربعاء 13 يونيو 2018 الموافق 28 رمضان 1439

من يريد أن يفقد الرغبة في الحياة والاستمتاع بها، يبدأ بالانطواء والانكماش على نفسه في محاولة منه إعطاءَ معنًى خاصًا لها، فينضم إلى مجموعات تشبهه في المشاعر والسلوكيات إلى حد ما، وعادة ما تكون هذه الجلسات في جنح الظلام وبمنأى عن الآخرين حتى لا يكونوا موضع شك من أحد، ويشارك فيها اشخاص تخلوا عن حياتهم وذلك مقابل الحصول على السعادة الوهمية والمتمثلة في تعاطي المخدرات.

 وتنعدم هذه الجلسات من الإنسانية والقيم والإخلاق، فهي تدار من قبل أصحاب السوء وعديمي الضمير، فيزداد الانغماس بالمعاصي والذنوب والآثام، متوهمين أنهم بذلك سينجون من حالة اليأس والإحباط، وهم لا يعلمون بأنهم يلفون حبل الانتحار حول أعناقهم ولكن ببطء، فسيجارة ثم شراب ثم تعاطي المخدرات، ولم يقف أصحاب هذه الجلسات إلى هذا الحد بل تمادوا في الانحطاط والفساد، فكم من جلسة انتهت بوفاة أحدهم بجرعات زائدة من المخدرات، وبدلاً من أن يقوم هؤلاء بتقديم المساعدة له نحو إسعافه أو نقله إلى المستشفى أو حتى الاتصال بذويه، فهم يقومون بأفعال مجرمة ومشينة بحقه، كالاعتداء على الجثة أو التمثيل بها أو رميها في حاوية القمامة، وتصبح الجريمة جريمتين وربما أكثر.

 ومن هنا كان لابد من رجل الأمن الأول، الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية من مواجهة هذه الآفات الضارة والخطيرة على المجتمع، من خلال التوجيهات الواضحة للقائمين على إدارة مكافحة المخدرات التابعة للإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بإجراء عمليات البحث والتحري لضبط مروجي المخدرات ومتعاطيها والقضاء على بؤر الفساد، فكانت النتيجة العمل الجاد وتحقيق النجاحات والإنجازات في القبض على هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة.

 وعلى المستوى الرفيع، تضطلع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات برئاسة وزير الداخلية، وعضوية السادة وزراء التربية والتعليم والعدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والصحة والإعلام والشباب والرياضة والجهات المعنية، بجهود ناجحة وبارزة في مجال وضع الأسس العامة لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف، ووضع خطط التوعية والعلاج والوقاية منها. 

 كما لا ننسى جهود الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل في مساعدة نزلائها المدمنين للتخلص من الإدمان من خلال الانضمام إلى برامج التعافي من الإدمان التي يشرف عليها مختصون نفسيون واجتماعيون ودينيون.

وأخيرًا؛ فإن الأمر يتطلب تعاونًا جادًا من قبل جميع مؤسسات المجتمع، وخاصة أولياء الأمور والمواطنين والمقيمين في الإبلاغ عن أي تجمع مشبوه أو تقديم معلومات تفيد رجال مكافحة المخدرات في الوصول إليهم فهنا ينبع مفهوم الشراكة المجتمعية الحقيقية. فبالإمكان الاتصال على غرفة العمليات الرئيسية 999 أو الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية 17718888.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا