النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10845 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 الموافق 11 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الدعاء مصدر التسديد والتوفيق الإلهي ( 1 )

رابط مختصر
العدد 10656 الثلاثاء 12 يونيو 2018 الموافق 27 رمضان 1439

من أبرز الآيات المباركة التي تشير إلى الدعاء قوله تعالى {وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} فمن رحمة الله وفضله اللامتناهي فتحه لنا باب الدعاء وليس ذلك فحسب بل أذنه أيضًا «لنا بالدعاء، هنالك أذن منه جل وعلى لنا بأنكم تستطيعون دعوتي بالدعاء وحقيقة لو لا رحمة الله علينا وكرمه لما بقي لدينا نحن البشر من علاقة برب الأرباب العزيز الجبار المتكبر الحنان المنان ذي الجلال والإكرام اللطيف الخبير.
بعد البحث والتدقيق وبعد أخذ المسائل بطبيعة المسائل أتجه إلى رأي التسديد الإلهي للإنسان في الدعاء، نحن البشر نجهل الحقائق ونحن نجهل الأسس الأساسية لدائرة الدعاء، فالدعاء إلهام من الله وفضل علينا ومنّة منه وسبيل لنا نقطعه حين تتقطع بنا السبل، نجد هذا السبيل الذي لا ينقطع أبدًا، والباب الذي لا يغلق أبدًا»، هو لا إله إلا هو يفتح بابه جلّ وعلا لكل العالمين دون كلل ولا ملل ولا سأم ويجيب الداعي متى ما دعا وطلب.
إن سبيل الله هو السبيل الأول وهو السبيل الآخر والطريق الذي لا ضيق فيه ولا نكد، سبيل كتبت فيه الرحمات وسجلت فيه الحسنات وبلغ كل القاصدين فيه المنجزات، سبيل الله هو سبيل الغيب وسبيل الغيث وسبيل العطف والرحمة من دون منة ومن دون تحقير وتصغير أو حرمان ومن دون تهجم أو منع وتهتك، ذاك طريق الرحمة فيه مسلك الأولياء والأصفياء ونحن جميعًا «نعلم علما يقينيا» بعدما مرت علينا الكثير من الدروس والعبر أن الله هو ولينا وحسبنا هو لا شريك له ولا عديل له في الملك سبحانه وتعالى عن ما يصفون، وجل شأنه عن كل شبيه فسبحانه سبحانه لا إله سواه ولا نعبد غيره.
قبل أن أتكلم عن الدعاء وشؤون الدعاء لي لفتة قصيرة حول الغيب لكي أربط الغيب وعالم الغيب بالدعاء، لأن الدعاء أمر غيبي وسره غيبي وأسراره غيبية وآثاره غيب، نحسن بما يكشف لنا منه ومن إجابته وقد لا نعرف أن الله قد استجاب لنا فيه مع أن الله استجاب برحمته منذ البداية، جهلنا وعدم معرفتنا يقينا يكون حجابا بيننا وبين الإدراك الأول والمعرفة بحقيقة الاستجابة من الله تعالى.
هنالك عالم للغيب وهنالك علم للغيب مطاف هذا العالم مطاف الشهادة ومطاف الشهادة معبر للشهود، وعلم الغيب علم الغايات وعلم الغايات تتلى فيه الآيات، أحبتي لا أريد أن أشق عليكم في فهم هذه العبارات ولكنها تقوية لكم لإدراك المقامات وحتى نفهم في معانيها القادمة ونشير قدر الإمكان بالتفصيل، أحبتي علم الغيب علم أصيل مقسم على عدة أقسام، أذكر لكم كل هذا للفائدة فقط، لن أتطرق في علم الغيب فتكفي عباراتي التي مرت، هنالك غيب وهنالك عالم الغيب، وهنالك علم الغيب، ما نحتاجه اليوم هو الغيب هذا الاسم المجرد من عالم ومن علم، الغيب مصدر غاب أي استتر عن العين، غابت الشمس أي استترت وراء الأفق، بل إن الغيب استعمل في كل غائبة تغيب عن الحواس، أية غائبة تغيب عن الحواس فهي غيب بالنسبة إلى الإنسان، وكل شيء غاب عن علم الإنسان فهو غيب، يقول الله تعالى {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة} وآخر دعواهم أن الحمد للله رب العالمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا