النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المبادئ التربوية لتحقيق سمو الإنسان «1»

رابط مختصر
العدد 10652 الجمعة 8 يونيو 2018 الموافق 23 رمضان 1439

تعرضنا في ما سبق إلى تبيان الأخلاق الحسنة وبدأنا بحمد الله بمسيرة إصلاح الإنسان حيث إن الأخلاق الحسنة للإنسان هي المبادئ والقيم التي يسير بها ولكي يصل لأعلى المقامات والكمال، فالرقي كل الرقي يأتي من تلك المجموعات الأخلاقية التي تكمن عند الإنسان، تزرع في روحه ونفسه وتعرض على أخلاقه الخارجة.

من المهم أن نعلم جيدا، أحبتي أن الإنسان ليس مختاراً في أن يكون خلقه حسن أو غير حسن، وفي أن يكون ذا صبر أو غير صابر، ذا زهد أو غير زاهد، مسرف أو غير مسرف وقانع أو غير قانع، يعامل الناس معاملة إنسانية أو لا يعطي الفقير أو لا ويكون كريماً أو لا ويحسن الكلام مع الناس أو لا يحسنه بل إنه مؤتمن في هذه الصفات لأنها الأمانة التي على عاتقه ولا يمكن للبشر أن يتنصل من هذه الأمانة لأنها ليس بنحو لو قام به البعض سقط عن البعض الآخر وإنما على الكل أن يقوم به كما يقوم بالصلاة وغيرها وهذا التعبير واضح جداً، نجده من خلال وضوح الآيات الكريمة التي تحمل معاني الأمانة والمسؤولية المكلف بها الإنسان وتكفي آية الأمانة على أن تكون دليلاً واضحاً على أن الإنسان بكونه إنساناً يحمل شعار الإنسانية لابد أن يلتزم بهذه الإنسانية التي هو منتسب إليها والآية تقول «إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا»، بالناتج هذا الإنسان حملها لم تقل الآية وعرضنا على الإنسان حملها لم يكن ذلك بل الآية تشير وحملها، أي أن الإنسان حمل هذه الأمانة.

الأمانة حملها الإنسان لكون نظامه يسمح بحملها فأخذها بعقله وأختارها بفكره، والموجودات كما نعلم جميعاً كانت موجود في عوالم قبل هذا العالم الدنيوي، هنالك عالم الذر وهنالك عالم الأرحام، نعم نحن لا نعلم متى حمل الإنسان هذه الإنسان هذه الأمانة، في أي عالم حملها، أكرر لم يقرر حملها بل حملها مباشرة بعقله ولم يكن هنالك تكليف مباشر لحملها وإلا لو كان التكليف مباشر ما كان هنالك عرض من الله جل جلالة، العرض في كون الإنسان قرر حمل الأمانة أو في حال الأمانة جعلت للإنسان أصلاً بالتكليف المباشر يكون العرض عبثاً والعبث ليس من الله، سبحان الله، فالتكليف في هذه الأمانة تكليف غير مباشر والإنسان باختياره وعقله حمل الأمانة.

بعد أن انتهينا من الجهل وتبين لنا بأن الجهل هو موقف يقف فيه الإنسان نخوض في سوء الفهم وسوء الفهم من الخلق السيئ لدى الإنسان وأيضاً لست بصدد تفصيل وإنما مروري بكل قاعدة من القواعد الأخلاقية والعبرة الخلقية هو مرور عام وللمستمع البحث في هذا المجال للفائدة الكبرى على النفس البشرية للرقي والرفعة والوصول للكمال.

إن الحقيقة هي الثابت الذي ينبغي أن يتمحور حوله الجميع، وما عداها لا ثبات له ومن هنا لا يمكن التخلي عن الثابت لأجل المتغير المتحرك فضلاً عن جعله محوراً ندور حوله ونرتكز عليه في اتخاذ المواقف والقرارات قريبة أو بعيدة المفعول خصوصاً حين تكون آليتها وتوجهها هو التعامل مع الآخر، «من أين لي الخير والخير كله عندك يا رب»، كيف أزكي نفسي وأرفعها وأصر على تزكيتها على حساب الآخرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا