النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

صلة الرحم وحق المؤمن على المؤمن

رابط مختصر
العدد 10651 الخميس 7 يونيو 2018 الموافق 22 رمضان 1439

كل شيء في نظام الكون له تقدم وكل شيء في نظام الحياة يتقدم وكل شيء في الواقع يتقدم وحتى وضع الإنسان فهو منذ أول النزول في الأرض من النبي آدم عليه السلام إلى يومنا هذا لم يكن للإنسان إلا التقدم، صورة من صور الحياة لا تبقى كما هي أبدا «فهي تتقدم نحو تطور دائم ومستمر، نجد التقدم والتغير يحيط العالم بأسره الصغير يكبر والكبير يشيخ والشيخ والصغير يموتان وهذه مراحل تقدم، إذ لا يبقى شيء في الحياة ثابت أبدا» وحتى الأكوان والمجرات الكونية والشهب والنيازك فهي في حركة دائمة والحركة تعني التقدم والتغير من مرحلة إلى مرحلة أخرى، الأمور المادية تتقدم فالفرش العادي في الزمن القديم صار اليوم فرش متقدم واللباس أمس غيره اليوم فصار اللباس يصنع بشكل متقدم والحياة بالأمس تسمى حياة واليوم تسمى الحياة العصرية لأنها في تقدم.
 إذا «لا يوجد في الكون والحياة شيء يبقى على حاله من دون تقدم حتى الشيء العتيق يعتبر من الأشياء المتقدمة عمرا» ويكون له سعره الخاص لكونه قديما كالذهب والماس والأحجار الكريمة والعود والعطور الفاخرة المعتقة، إذا «التقدم مرحلة من مراحل الوجود مفروضة على كل شيء ولا مجال لأن تتوقف عملية التقدم أبدا»، فالتقدم العلمي ماض للأمام والاكتشافات سائرة وقائمة على قدم وساق، النمو الإنساني في تقدم وكل شيء كذلك.
أقول إن ما يميز التقدم هو سيره وملاحظته التقدمية، الصغير يكبر صار تقدما، العلم يتطور ويوازي ويعادل وهذا تقدم، وكل شيء ينهض وهذا تقدم، حتى البحر له مد وجزر وهذا تقدم، ألم يأن لعقلنا وفكرنا أن يتقدم ؟!
تتقدم القيم لتكون أرقى وتتقدم المعاني لتكون أسمى ولا شيء في الحياة يجعلنا خاضعين لنظام بدون تقدم، فالله يطلب منا أن نسير في خط الاستقامة ونتقدم لنصل لأعلى المقامات وكثيرا ما تعلمنا أن الكمال لا حدود له فكلما وصلنا لمرتبة كمال يمكن أن نأخذ أنفسنا لمرتبة أخرى وكمال آخر وسير أجلّ وأكمل لمستوى كماله، وضع الإنسان في ظل هذا التقدم الصناعي والعملي والعلمي والوضعي ألا يمكن له أن يتقدم في فهم فكرة الصلة الرحمية ومعالجة مشكلة فقر الصلة بالرحم، لا يشك اثنان منا على أن صلة الأرحام اليوم صارت صلة مقطوعة نسبيا، بالأمس كان التواصل أكبر وكانت القلوب أرحم، اليوم عالم المادة والتقدم والانشغال جعل منا أناسا لا نبالي بأرحامنا ولا نعير الأهمية لها بل صرنا لا نرى بعضنا إلا في المناسبات الكبيرة كما يعبر عنها وكما يشار إليها، مع أن صلة الرحم من الأمور الواجبة الاجتماعية، مفروضة في مقدمة الواجبات الخلقية ومنصوص عليها في كل النصوص الشرعية والأحاديث القدسية، لكن لليوم لا نعرف كيف نتعامل مع هذه الصفة الإنسانية والخصلة الرحمانية.
أخوك المؤمن لأن هناك صلة رحم بينك وبين المؤمنين، الغيبة تقطع هذه الصلة، والنميمة تغير هذه الصلة والفتنة تغير الصلة الرحمية بين المؤمنين، صلة الرحم أن لا تعصي الله، فلو عصيت الله قصر عمرك، لعله أخ لك يتسبب لك في مشكلة توقعك في الهموم والكل يعرف، الهم والغم يقصر العمر، ويضيق النفس، هذه النظرة التقريبية التي أراها موافقة لتفسير قضية صلة الرحم والأرحام، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا