النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

فمن شهد منكم الشهر فاليصمه «1»

رابط مختصر
العدد 10637 الخميس 24 مايو 2018 الموافق 8 رمضان 1439

وجودك أيها الإنسان فيه أسرار فيها معانٍ كثيرة فيها تعبد بذاته «جل جلاله» فيها يقين بوجوده «جل جلاله»، إذ أن الوجود كله يمتثل ونحن البشر عباد الله المصطفون والذي فضلنا الله على سائر المخلوقات فكيف لا نمتثل «الامتثال الطاعة والتسليم له تعالى»، تفضيل الإنسان على سائر المخلوقات ليس عبثًا من الله وليس انتخابًا من أحد بل لوجود الصفات الموصوفة فينا وجودتها ولأن الله خلق ذلك عالمًا فاختارنا الله «جل جلاله» لرفع الحمل عن كاهل الدنيا وما فيها من الجبال والسموات والأرض والمخلوقات والله عز وجل يقول «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، وكل هذا يسر لنا وكل مناهج السماء يسر لنا وإنما يـبتلى كثير من الناس بضعف الإرادة، وهنا لي وقفة حتى ذلك اليوم الذي أوضح فيه الفرق بين الابتلاء والبلاء وحقيقة البلاء، فالبلاء ليس من الله تعالى وإنما الابتلاء هو التمحيص من الله تعالى، فيقع الإنسان بضعف إرادته في ارتكاب الذنوب، واقتراف المعاصي، رغم إيمانه بالمبدأ والمعاد وتبعات الأعمال وبالرغم من عدم غفلته عنها، أمثال هذا الإنسان بحاجة إلى تقوية الإرادة متى كان الشخص مجدًا صادقًا وجادًا في السعي لإصلاح نفسه وتزكيتها، وهنا يضع الله عز وجل لنا الوسائل والأسس الزكية النقية لتقويته الإرادة، هي القيام ببعض الرياضات الشرعية، ثم يعمد إلى مجاهدة الأهواء النفسية، والإغراءات والوساوس الشيطانية والصمود بوجهها بإرادة قوية، ولن نختلف أن أفضل الرياضات الشرعية «الصوم»، فإن له تأثيرًا كبيرًا في تقوية الإرادة، لذا يجدر بالساعي إلى تقوية إرادته أن يتمسك بعروى هذه الرياضة الشرعية مع العمل بآدابها وشروطها. 

كثير منا يجهل معنى الصيام، وكثير منا يجهل معنى الشهادة، فالشهادة هي مسألة علم ومسألة طمأنة واطمئنان بحال الشهر الكريم بحال دخول شهر الله، بحال حلول الشهر، فالواجب التكليفي عليك أيها المكلف «الصيام»، ولا بد أن لا نخرج عن أصل الموضوع أو صلب الشيء بإيجاد فرص للشيطان حتى يدخل إلينا فيها كمسألة الاستهلال والهلال والشهود وعدالتهم وثقتهم وغيرها والجدير أن نبين أن الشهادة وإن كانت من عدل ثقة لا تعني الوثوق الكلي والاطمئنان، فشهادة الثقة هي شهادة وعلمها علم ظني وإن كانت حقيقة، والمسألة هنا مسألة إكمال عدة الشهر وصيام شهر رمضان كاملًا، وسيأتي الكلام في بعض معاني «الشهود» وهنا أذكركم بهذا الشهر الفضيل، يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، شهر المواساة، من فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره، «كل الكلام كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم» يعطي الله هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ومن سقى صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة.

كيف تفطرني الآن؟ 

إن لم تعطني شقة تمرة فأعطني كلمة حلوة لأنها إطعام لروحي، وإن لم تعطني صدقة فأعطني ثقة بنفسي ولا تغتبني ولا تفتني ولا تستفزني فكل تلك صدقة وكن إنسانًا مع الناس توزع البسمة عليهم وتبشرهم بأن الدنيا ممر للآخرة ولا شيء يساوي السعادة الحقيقة بالشعور الحقيقي تجاه الحياة وتلك هي المواساة في شهر المواساة كما يعبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا