النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أفضل الأعمال التي فيها صلاح النفس «1»

رابط مختصر
العدد 10646 السبت 2 يونيو 2018 الموافق 17 رمضان 1439

إن أفضل الأعمال التي يكمن فيها صلاح جميع الأمور هو ترسيخ جذور المعارف الإسلامية بين الناس، نشر القيم التي تحقق للأمة الإسلامية العدالة الإسلامية، وبناء الأمة بناء على أساسه يمكن أن يقوم عمل الناس حدود التقويم وصرحا للأمانة ونسج العلاقات الإنسانية الصحية، نهجا «سلوكيا» خاصا بالعلاقة مع الله.

الأعمال التي يكمن فيها صلاح جميع الأمور، أفضل الأعمال، وما هذه الأعمال؟ مجموعة قيم هي جذور المعارف الإسلامية، الفكر الأصيل لصلاح كل الأمور، وهل من المعقول أن تكون هنالك طريقة تصلح كل أمور الناس؟

حقيقة دقة ما نجده هي جذور المعارف الإسلامية، والعقل البشري منذ وجوده لم يتعلق بغير تعاليم الله، إنما حرف نهج هذه التعاليم من قبل الشيطان الرجيم، هو الذي حرف نهج التعاليم للإنسان لمرحلة الجاهلية والجهل والغفلة، واتبع الناس مراتب الغفلة والتغافل ومنحهم وسام النوم العميق الذي لا يستيقظ منه المبتعد عن طريق الله وعبادته، والمتبع لشهواته والغافل عن طاعاته والمستهتر بدنياه، والفاقد للبصيرة والتبصر الإنساني الأصيل، وما نحيط به من معارف الأولى من جذورها نعلم جيدا «أصل كل أصل ومثاله ما تحققه اليوم الأمم المتقدمة بزعمها التقدم، وهنالك دراسات عبر العصور من قبل الغرب على أسس التربية الإسلامية وتعاليم الإسلام وتعاليم العقل الأصيل الذي يوحي للبشر بقبح كل ما يسيء للبشرية»، فالعقل أولا «يحكم بقبح الكذب وقبح الخيانة وقبح الظلم قبل أي تشريع آخر، ثم يأتي الدين ومنهاج الأصالة ليثبت القبح بالدليل والمنطق، ومن هنا وجدنا هذه الحقيقة، الناس كل الناس وليس المؤمن والمسلم فقط، بل العالم كله إذا عرف مضامين جذور المعارف الإسلامية فإنه بلا شك سيكون واعيا» لما يصلح لحياته، وجود النهج الإسلامي والقيم الإسلامية موجودة في عالم الغرب، وهم أخذوه من الإسلام لكن نسبوه لقواعدهم الديمقراطية مثل الحرية والعدالة، والتربية الأسرية وغيرها من الأخلاقيات التي لم تكن إلا للإسلام والأديان السابقة التي كانت تدعو إلى التوحيد، طبعا «بمجيء الإسلام رفعت الكتب السماوية وبقيت الذكرى بالتوراة والإنجيل مجرد بيان، وأما النهج الصالح اليوم هو نهج القرآن الكريم». 

بعد القيم هنالك تقويم والتقويم معناه قمة الأداء، تدويره وتحريره وتحليله وتفصيله، ويعبر علماء النفس التقويم عدة تعابير ويفصلونه إلى تقويم تربوي وتقويم ميداني وتقويم عملي وغيرها مما يذكرونه في كتبهم وعلى اختلاف، فمنهم من يتجه اتجاها إسلاميا في أسس التقويم ومنهم من يتجه غير هذا الاتجاه، لكن ما نريد في مطلبنا بيان معناه بشكل مجمل على سبيل المثال التقويم التربوي هو معرفة الأهداف وصياغتها وتصنيفها، والتقويم وأساليبه وأدواته، ولا تكفي كل ذلك دون معرفة العلاقة بينها واستخدامها في عرض المحتوى العلمي وترتيبه داخل المقرر وصياغة أسئلته بما يتوافق وأهداف المنهج، هذا مثال لعملية التقويم، الحياة بما فيها لها مقوماتها ولها قيمها وتقويمها. 

 يقول أمير المؤمنين عليه السلام (الأعمال ثمار النيات)، النية أساس العمل، هنالك إخلاص سيوجد باعث على العمل، من دون قيمة هذا الإخلاص، من دون وجود هذه القيمة ومجموعة هذه القيم التي تتمثل في الإخلاص لن يكون هنالك باعث على العمل عند الإنسان، فلولا القيم المحملة بمبادئ الإخلاص ما كان لعمل أن يستقيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا