النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

إتيكيت الصيــام

رابط مختصر
العدد 10646 السبت 2 يونيو 2018 الموافق 17 رمضان 1439

من المميزات العظيمة التي يتمتع بها ديننا الحنيف، التعامل الحسن والخلق الطيب، إذ إنه دين قائم على الاحترام والسلام، وهذه الميزة قد غفل عنها الكثير، وأصبحنا نرى بعض الممارسات الغريبة، خصوصًا في شهر رمضان، الشهر الذي نستشعر فيه روحانية العبادة والمحبة والتراحم بين العلاقات الانسانية.

وفي هذا الشهر الفضيل الذي يتوجب أن تسود فيه السكينة والهدوء والتسامح بين الناس، فإننا نرى -مع الأسف- بعض السلوكات الخاطئة من البعض، كالعصبية والغلظة في التعامل التي هي من الأصل سلوكات مرفوضة دينيًا واجتماعيًا، فالصيام تهذيب للنفس وليس شيطنتها، ويجب علينا التحلي بحسن الخلق والتعامل بأسلوب حسن وروح طيبة.

وقد تم تداول العديد من الرسائل والصور الرمضانية المضحكة السنوية من نوعها في مواقع التواصل الاجتماعي، تصف مزاجية البعض خاصة الموظفين في هذا الشهر، والغريب أنها لاقت استحسان البعض وأعاد إرسالها على سبيل المزح، لكن ألم ننتبه إلى أن هذه الصفات تسيء لنا ولديننا وتؤثر به؟ وإنها عادة لا أعلم من الذي غرسها في مجتمعنا، لكنني أدرك بأنها لا تمت إلى إسلامنا ولا ديننا ولا عاداتنا بصلة، إذًا لماذا نضحك على وجود مثل هذه الآفة بيننا؟

وسأخص بكلامي (بعض) الموظفين الذين نرى منهم هذه الممارسات السيئة، خاصة الذين يعملون في نقاط استقبال الناس، فلِمَ التعامل بعصبية وأسلوب رديء، في حين ينبغي على الموظف أن يحترم مهنته، وأن يستقبل الناس بوجه بشوش وسمح، وهو ما سيمكنه من ترك أثر طيّب له بين زملائه والناس. ولطفًا، لا أحد يوجه أصابع اللوم إلى الصيام، فإن من «إتيكيت» وآداب الصيام أن يكون المرء سمحًا متسامحًا، ويستقبل الناس بابتسامة طيبة، فلم يؤذِك الناس لتتكلم معهم بصوت عالٍ وبعصبية زائدة كأنما هناك ثأر شخصي!

فلنغتنم هذه الفرصة في الأيام المتبقية من الشهر، ولنتغير ولنستعشر بأنه شهرٌ راحل عنا، ولا ندري إن كنا سنعوده في العام المقبل أم لا، فإن الصيام ليس الامتناع عن الأكل والشرب فحسب، بل إنه أيضًا الامتناع عن إيذاء الآخرين، سواء بالقول أو الفعل، فلنعكس بأخلاقنا السمحة صورة حسنة لمن حولنا، ولنتجنب كل ما يضر بسمعة إسلامنا ويمسّ به في هذه الأيام المعدودة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا