النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أول مدرسة في البحرين

رابط مختصر
العدد 10645 الجمعة 1 يونيو 2018 الموافق 16 رمضان 1439

من المعروف أن أول مدرسة نظامية حكومية في البحرين، وهي مدرسة الهداية الخليفية، افتتحت في عام 1919م، وأن أول مدرسة للبنات، وهي مدرسة خديجة الكبرى، افتتحت في عام 1928، إلا أن التعليم النظامي في البلاد يعود إلى بداية القرن العشرين من خلال مدرسة الإرسالية الأمريكية. وقد اطلعتُ مؤخرا على كتاب توثيقي مهم عنوانه (واقع تعليم المرأة في البحرين بين الماضي والحاضر)، من تأليف الأستاذ رضا يوسف حسن محفوظ، استعرض فيه تاريخ المرأة في دول شبه الجزيرة العربية، ثم تطرّق في الفصل الثاني إلى تعليم المرأة في البحرين، وتحدث في الفصل الثالث من الكتاب عن المرأة في الحياة العامة.

ويسرني أن أقدم مقتطفات متفرقة من الفصل الثاني فيما يتعلق بالمدرسة الأمريكية التبشيرية ودورها في تعليم المرأة.

كان التعليم في البحرين كسائر دول الخليج يتم عند الكتاتيب قبل أن تهتم الحكومة بالتعليم النظامي في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين، هذا الوضع أتاح للبعثة التبشيرية الأمريكية القيام بهذا الدور، فقد افتتحت زوجة القس زويمر أول مدرسة نظامية للبنات في البحرين عام 1899، تلتها مدرسة أخرى للبنين عام 1902. 

 

 

وعن نشوء هذه المدرسة، تروي المعلمة الأولى إيمي زويمر هذه القصة: كانت مدرسة صغيرة في شرفة منزل الإرسالية حين كان أطفال (أمين) السجين العراقي بتهمة عقائدية يقيمون مع والدتهم في منزلنا وكانوا بحاجة إلى التعليم، إلى جانب طفلين آخرين من العبيد المحررين في مسقط. ومن هنا برزت فكرة المدرسة وبدأت بهؤلاء المقيمين، وكانت فترة الدراسة تستغرق ساعتين يوميا في الصباح يتخللها نشيد وطابور يعلّم الطلاب الانتظام في سيرهم. وحين علم الأهالي بذلك حاولوا إلحاق أبنائهم بهذه المدرسة، لكن إمكاناتنا كانت محدودة، إلا أن الوضع تغيّر بعد عدة شهور حين التحق بالإرسالية مدرس اللغة العربية لتعليم أعضاء البعثة، وزامن ذلك انتقالنا إلى منزل آخر أكثر اتساعًا، فتزايد عدد الطلاب وكانت أول طالبة تلتحق بالمدرسة اسمها تفاحة، وهي يهودية.

وقد أسهم الكثيرون في البداية بتقديم المساعدة إلى هذه المدرسة، وكان هناك عون من قبل المبشرين واستطعنا في السنوات التالية إدخال دروس التطريز للفتيات إلى جانب الخياطة، وكانت هناك أعداد كبيرة من اليهود والمسيحيين، لكن الغالبية العظمى هم من المسلمين الذين كانوا ينتظمون في الدراسة، إذا كانت الظروف المناخية مناسبة! ولذا تزدحم الفصول حين يتحسن الطقس.

وفي تقرير عن المدرسة من القس جيمس عن الفترة يناير - مارس 1907 نجد أنه يقسّم النشاط المدرسي إلى قسمين؛ قسم للطالبات في فترة بعد الظهر لمدة خمسة أيام في الأسبوع، أما القسم الآخر فهو للطلاب، ولم يتم فصل الفتيان عن الفتيات بقصد الفصل، بل بسبب تغيّب الفتيان عن الدراسة مقارنة بالفتيات! هذا يعطي مثالا عن عدم تقبل المجتمع البحريني حتى المنفتح منه آنذاك لفكرة الاختلاط لعدم تعوّده عليها. ومن الصعوبات التي واجهت المدرسة في أثناء تعليم البنات ما تذكره التقارير عن عدم انتظام الفتيات،  أضف الى ذلك عدم اهتمام الأهالي بتعليم الفتيات، فالآباء يفضلون تزويج بناتهم على إرسالهن إلى المدرسة. أما عن أعمار الطالبات اللاتي كنّ يحضرن فقد تفاوتت في الفصل الواحد، فأصغر طالبة عمرها 3 سنوات وأكبرهنّ عمرها 16 سنة، ومن الملاحظ أن بعض الطالبات بعد الزواج يحضرن إلى المدرسة بكامل زينتهنّ من الذهب في الأنف والأذن والمعصم والأصابع، وفي هذا لا يختلفن عن بقية الفتيات غير المتزوجات، فالجميع لديهن قطع ذهبية، لكن لدى المتزوجات كمية أكبر. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا