النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

إعلان بوعدنان وماذا فعلنا لفنانينا الراحلين؟

رابط مختصر
العدد 10638 الجمعة 25 مايو 2018 الموافق 9 رمضان 1439

هذا هو العام الأول الذي يمر علينا بدون عملاق الفن والكوميديا عبدالحسين عبدالرضا، الذي أعتقد أنه وقلائل من الفنانين من جيله الذين يرفض عشّاقه ومتابعوه أن يصنّف كفنان كويتي فقط وإن كان رمزًا كويتيًا شامخًا أو أن يصنّف كفنانٍ خليجي أو حتى عربي، فأعتقد أن جميع من تعلّق بهذا الرجل بإنسانيته ومبادئه وصدقه وحبّه لبلده يصنّفه على أنه أب، أب عظيم فقده في يوم أسود، وفقد معه جوهر حياته، فكيف سيكون أول رمضان بدون والد كعبدالحسين عبدالرضا؟

هذا الشعور هو الذي يخالج الكثيرين هذه الأيام؛ لأن عبدالحسين لم يعد موجودًا في هذه الدنيا بالرغم من أن الفنان الراحل لم يكن يقدم أعمالاً رمضانية سنوية والسبب في أغلب الأحيان يعود لظروفه الصحية أو بعض الأمور الفنية ولكن علمنا بوجوده أو على الأقل بمباركته المقتضبة لنا بالشهر الفضيل كانت تكفينا؛ لأن نشعر بالسعادة فقط لأن هذا الفنان مازال على قيد الحياة!

إنّ تقديم مشاعر جمهور «بوعدنان» على هيئة عمل فني يتحدث بلسانهم هو برأيي قمة الذكاء الذي يقود إلى النجاح، وبالتالي تأجيج مشاعر الثقة والمصداقية من العميل للشركة، وهذا ما قامت به شركة فيفا في الكويت التي قدمت عملاً عبارة عن إعلان احتفى بالفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، حيث جسّدت أهم أعماله من خلال هذا الإعلان، الذين استطاع لشخص هذا الفنان الخالد في قلوبنا أن ينجح ويدخل البيوت دون استئذان تمامًا كما كان يدخلها «بوعدنان» دون استئذان أو دون رغبة من محبيه بأن يستأذن.

إن الشعور بالوفاء والتقدير ورد الجميل أمر مهم ويؤكد أن كل معاناة الفنان التي جابهها من أجل رسم الابتسامة وتقديم الأفضل كانت تستحق وأدّت جدواها لأن هناك من لم ينسه، الإعلان الخاص بعبدالحسين عبدالرضا أثار تساؤلاً في نفسي وهو: كم فنانًا بحرينيًا فقدنا طيلة السنوات الماضية؟ لماذا لم نرَ من أي شركة من الشركات التي تتصارع من أجل تقديم أفضل إعلان مؤثر أو أكثر إعلان شعبية في رمضان؟ خاصة وأن الإعلانات في هذا الشهر تكون هي المتسيّدة حتى أنها أحيانًا تنافس المسلسلات الدرامية نظرًا لخروجها عن المألوف أو خارج الصندوق وتسابق الشركات في تقديم شيء مبتكر، إذا كان فنانو البحرين لم يلقوا في حياتهم التقدير المادي أو المعنوي الذي يستحقون فلماذا لا يتم تقديرهم من بعض الشركات الوطنية التي يقوم عليها أفراد كبروا على فنهم؟ ألا يستحق فنانو البحرين إعلانًا من 30 ثانية؟ إعلان عبدالحسين عبدالرضا أعتقد أنه بداية لكي نراجع حساباتنا في أن نكون أكثر ولاء ووفاء لمن أبهجنا حتى وإن لم يعد موجودًا على هذه البسيطة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا