النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

لن أكتب لغيرك

رابط مختصر
العدد 10625 السبت 12 مايو 2018 الموافق 26 شعبان 1439

لغيرك يا بحرين لن أكتب؛ لأنك أكبر بكثير من أي مشاعر أو أهواء أو مصالح.. غيرك يا بحرين لن أحب؛ لأنك أكبر من مجرد وطن.. ولك فقط يا بحرين الأمل والحياة، سأظل أكتب وأتحدث عنك ما حييت. ليست تلك كلمات غزل في الوطن أو مشاعر عارضة انتابتني، وإنما ما أكتبه اليوم ليس إلا تعبيرًا عن انتماء وولاء للوطن بالسلوك والفعل قبل الكتابة والتعبير، فالإنسان الذي فطر على حبه للأرض التي ولد وترعرع عليها، لابد أن يعبر عن ذلك بعمل إيجابي في مجتمعه، وهذا واجب وفرض عين، وليس غير ذلك، لذلك فإن أي عمل يقوم به الفرد تجاه وطنه، يجب أن يكون من قناعته وحبه لهذه الأرض وما عليها، ويجب أن تكون سلوكياته وتصرفاته مع أعضاء مجتمعه في هذا الإطار، بمعنى أن تكون ردود فعله محسوبة، أما الانفعالات والمغامرات، فلا يجب أن يكون لها مكان، أو على أقل تقدير عدم البناء عليها، مع تسليمنا بحقيقة أن الإنسان بطبيعته يصيب ويخطئ في ممارساته اليومية. وكي تتم ترجمة ذلك على أرض الواقع، فإننا نسوق على سبيل المثال لا الحصر، مسألة عدم البناء على الأمور السلبية وتجاهل الإيجابيات، كأن يقوم بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بإعادة نشر ما قد يأتيهم من مواد سلبية أو مشوهة للوطن، حتى إن كانت بشكل فكاهي أو مضحك، فالأساليب قد تتعدد وتتخذ أشكالاً مختلفة، لكن يبقى الهدف واحدًا وهو بث الروح السلبية في المجتمع، ومن هنا، فإنك إن فعلت ذلك، تكون قد ارتكبت خطأ في حق نفسك أولا وحق مجتمعك ثانيا. فسلوك الفرد تجاه وطنه يجب النظر إليه في إطار أشمل، مثلما قال الشاعر الكبير محمود درويش: «الوطن ليس سؤالاً تجيب عنه وتمضي، وإنما هو حياتك وقضيتك معًا»، بمعنى أن الوطن يجب أن يكون محور حياتك، منطلق تصرفاتك التي يجب أن تقاس بمدى منفعة أو تضرر الوطن منها، وعليه يجدر بنا أن نبرز قصص النجاح، الكلمات الإيجابية، النزعات التفاؤلية، إذ إن بث هذا التفكير الإيجابي من شأنه إنعاش الروح الوطنية وتأكيد التماسك المجتمعي، وهي أمور نحن في أمسّ الحاجة إليها؛ لأنها ستكون مصدرًا للتضامن الاجتماعي وللسعادة الفردية، فالسعادة نحن من نصنعها بتصرفاتنا والصورة الايجابية للحياة نحن من نرسمها ونعززها. وفي الأخير، يجب أن نكون رصيدا لأجيالنا القادمة، قدوة لهم في حياتنا؛ لأن الحقيقة التي لا تغيب، أننا جميعًا زائلون، فيجب أن نكون ذكرى طيبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا