النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

لا تغضب

رابط مختصر
العدد 10618 السبت 5 مايو 2018 الموافق 19 شعبان 1439

تتفاوت سمات الشخصية من شخص الى آخر، ولربما في محيط الأسرة الواحدة قد نلاحظ هذا الاختلاف الجلي بين الأبناء أحيانا وحتى بين شخصية الأم والأب، الأمر الذي يجعلنا نفسر بعض التصرفات وبعض طرق التفكير والتي هي انعكاس لنمط الشخصية المحددة، وقد يتواجد في محيطنا القريب شخصية سريعة الغضب، تتسبب أحيانا بالكثير من الأذى للمحيطين لعدم القدرة على التعامل مع هذا النمط من الشخصيات بأريحية، فالغضب شعور طبيعي يتواجد عند الإنسان اذا تم التعامل معه بالطريقة الصحيحة ويكون تحت السيطرة، لكن قد يحدث هذا الشعور الكثير من المشاكل عندما يصبح خارج السيطرة ويزداد عن المعدل المألوف، لأن الغضب الشديد يجعل الشخص في حالة نشطة وتأهب مستمر لإطلاق ردة الفعل العنيفة والمتمثلة في الصراخ أحيانا او الضرب، وعدم القدرة على الاتزان، فإذا كان رب الأسرة على سبيل المثال يتمتع بشخصية سريعة الغضب، لنا ان نتخيل المعاناة التي قد تصب على الأجواء العامة على العائلة، ستتمثل في عدم القدرة على المناقشة وطرح الأفكار وحتى إيجاد الحلول للمشكلات، وفي الغالب الشخص السريع الغضب يجعل الناس ينفرون منه ولايحبون ان يتعاملوا معه لأنهم لا يأمنون ردات فعله، وهذا النمط يشكل مصدر تعب حتى اذا توفر في محيط العمل لأنه سيخلق الكثير من المشاكل مع الزملاء والرؤساء وسيؤثر على سير العمل.

يعود هذا الغضب أحيانا الى الخبرات المتراكمة المؤلمة والتي تظهر أثناء المرور بنفس المواقف المشابه، فيفقد الشخص القدرة على التعامل معها بطريقة صحيحة، وأحيانا يعود الى ضعف الثقة في النفس فيتم التعويض عن هذا الإحساس بالصراخ وعدم التفاهم، فسرعان ما تظهر الأعراض على الشخص في احمرار الوجه، والإصابة بالرعشة في الأطراف، وقد يتجاوز الموضوع الى إصابة البعض بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم وسببها هو شدة الغضب وسرعة الاستثارة من أبسط المواقف.

يقول (غاندي) الغضب يطفئ سراج العقل، أي ان لحظات الغضب تجعل العقل أعمى لا يبصر كلماته ولا ردات فعله، والبعض قد يرتكب حينها سلوكيات قد تؤدي الى الندم بعد ذلك، لذلك على الأشخاص الذين أصبح الغضب والعصبية من سماتهم ان يسعوا جاهدين لإدارة غضبهم من خلال ممارسة الرياضة، او الاسترخاء، وأحيانا يتطلب الأمر تأجيل المناقشات الى وقت آخر، وتذكر دائما ان الغضب قادر ان يسبب خسارة فادحة في حياة الإنسان.. ابتسم كثيرا ولا تغضب 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا