النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:56AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30AM
  • المغرب
    4:49AM
  • العشاء
    6:19AM

كتاب الايام

هكذا تكون المواقف!!

رابط مختصر
العدد 10611 السبت 28 ابريل 2018 الموافق 12 شعبان 1439

 وطن المحبة والتسامح والعدل والازدهار، هو وطن حمد بن عيسى آل خليفة، الملك الحكيم والقائد الفذ والإنسان البحريني الأصيل الذي امتلك قلوب أبناء الشعب عبر سلسلة من المبادرات والمشروعات الخيّرة والكريمة، وعبر الكثير من المواقف التاريخية المشهودة في مختلف الظروف التي مرت بها البحرين.

وعندما اتخذ صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى، قرارًا بتخفيف عقوبة الإعدام إلى عقوبة السجن المؤبد في قضية الإرهابيين المدانين بمحاولة اغتيال المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة الدفاع، فإن جلالة الملك انطلق في ذلك بناءً على تنازل القائد العام عن الحق الخاص الذي وجّه جلالته على إثره رسالة الشكر والتقدير الملكية التي تعرب عن التقدير العميق للموقف المتسامح للمشير، وتحليه بحكمة الرجل الشجاع الذي لا يتردد في العفو عند المقدرة.

وقد كان واضحًا وجليًا من خلال هذه الرسالة الملكية، التقدير الكبير من قبل جلالة الملك المفدى لموقف المشير هذا الذي قال عنه جلالته إنه «جاء مجسدًا لأعمق الدلالات، ومعبرًا عن أصالة شيمكم وصدق مشاعركم الإنسانية، حيث إن العفو عند المقدرة فضيلة من فضائل الله عز وجل».

هكذا تكون المواقف الكبيرة للرجال التي تكشف عن المعدن الأصيل والأخلاق العالية والفاضلة، والشيم العربية والمشاعر الإنسانية التي نالت التقدير الكبير والإعجاب، والشكر والاستحسان من الجميع.

وكم كنا نتمنى أن يرتقي البيان الذي صدر من قبل مجموعة من رجال الدين أطلقوا على أنفسهم اسم «العلماء» إلى مستوى هذه الموقف الكبير، وأن يكون هذا البيان شفافًا وصريحًا، وأن يهدف إلى نشر المحبة والتسامح، وأن يضع النقاط فوق الحروف في هذه القضية، كما في غيرها من القضايا الأخرى التي تم خلالها التغرير واللعب بعقول بعض الشباب.

هذا البيان الخجول المستتر يثير في النفس العديد من التساؤلات، فلماذا لم يكن رجال الدين هؤلاء صريحين في إدانة هذا الفعل المشين الذي كان سيقدم عليه المتورطون في العملية التي كانت تستهدف حياة شخصية وطنية كبيرة وهبت نفسها من أجل خدمة الوطن، وحماية أمنه واستقراره؟! لماذا لم يحمل البيان أي إشارة إلى الجهة التي كانت تقف وراء هؤلاء، وهي إيران التي كانت تمدهم بالمال والسلاح، كما في غيرها الكثير من العمليات الإرهابية والتخريبية التي راح ضحيتها الكثير من الشهداء؟!

هل تدعون حقًا إلى وطن المحبة والتسامح، إلى وطن الأمن والأمان، كما جاء في بيانكم؟ إذًا تعالوا وسموا الأسماء بأسمائها، فأنتم تعرفون جيدًا أن إيران هي السبب في كل ما جرى ويجري في البحرين، فلماذا لم يتضمن بيانكم أي إدانة أو إشارة تحمّل إيران مسؤولية ما يحدث؟! أما السكوت عن ذلك فإنه يرتقي إلى تحمل مسؤولية الجرم نفسه، وأنتم رجال دين، فإن لم تخافوا الناس، فخافوا الله.

إننا نتمنى معكم ألا يكون هناك سجين في البحرين، لكن ليكن معلومًا أنه لا تهاون ولا تسامح مع الإرهاب، وإذا أردتم حقًا ألا يكون هناك سجين، فيجب أن تتحمّلوا دوركم في محاربة الإرهاب، وإدانة مرتكبيه ومصادره، ومن يقوم بتجنيد الشباب البحريني تحت يافطات مزيفة لارتكاب مثل هذه الجرائم، فأين دوركم في توجيه هؤلاء الشباب من أجل القيام بالعمل الصالح من أجل دينهم ووطنهم وأسرهم؟

فكفى ما أصاب البحرين بسبب هذه المواقف المتوارية المتخاذلة، وليأخذ الكل دوره، وفي مقدمة أولئك رجال الدين؛ من أجل نشر قيم السلام والمحبة والتسامح ومكافحة الإرهاب والتخريب ومصادره، بكل شجاعة وصراحة، وليكن ذلك بقلب صادق ونية سليمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا