النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10842 السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 8 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

شكرًا لنساء «فريج الفاضل»

رابط مختصر
العدد 10610 الجمعة 27 ابريل 2018 الموافق 11 شعبان 1439

عندما شاهدت صور سيدات الفاضل في جريدة «الأيام» وهن يحتفلن في الملتقى السنوي السابع في قاعة أوال في فندق الخليج، عادت بي الذاكرة إلى أعوام سابقة، وبالتحديد عام 2011 عندما قررت أن انتقل إلى «فريج الفاضل»، لأتشرف وأكتب عن شخصيات قطنت ذلك الحي الذي يعد كنزا من كنوز البحرين؛ وذلك بسبب ما يتصف به رجاله ونسائه من مكانة اقتصادية واجتماعية وسياسية أيضًا! 

لا أخفي عليكم أنني كنتُ خائف من التجربة، على الرغم من أنني قد خضت تجربة سابقة ونجحت فيها بشكل ارضاني، وهو كتابي الأول (حكايات من الحورة) الذي طبع ثلاث مرات! ومع هذا كنت خائفا من تجربة فريج الفاضل، وما زادني خوفًا هو اتصال شخصية مرموقة ومثقفة بي عندما علم بأنني قد قررت أن أكتب عن فريجهم الفاضل، ولن أنسى ما قاله لي بالحرف الواحد «قرأت كتابك عن الحورة ولقد أعجبني، ولكن ما دخلك في فريج الفاضل؟!»، حقيقة لقد أخجلني، لكنني قلت له إنني أعلم أن هناك من المثقفين ممن يقطن الفاضل أفضل مني علمًا وثقافة، لكنني سوف أبدأ بالكتابة عنكم، لربما من يخرج من أبناء الفاضل ويدوّن تاريخهم أفضل مني وتكون الفائدة أعظم للجميع، وانتهى النقاش بيني وبينه.

وواصلت في الكتابة، وكلما صادفت أحدا من ممثلي إحدى العوائل لأكتب عن عائلته أجد نفسي في مأزق؛ وذلك بسبب غزر المعلومات وقوتها التي تجعلني في حيرة من أمري، ومع هذا واصلت واجتزت الامتحان بدرجة متواضعة، وعندما خرج الكتاب وبجانبه التقويم السنوي الذي غطى أيضًا شخصيات من فريج الفاضل، جاءني اتصال من رمز من رموز البحرين، وهو أيضًا من فريج الفاضل، يعاتبني على عدم الكتابة عنه في الكتاب، فقلت له إنك من المحرق ولست من الفاضل! فرد عليّ قائلاً: «لقد حملت بي والدتي في المحرق، وولدت في الفاضل! وسبب اتصالي بك هو أن كتابك قد أعجبني بسبب اختيارك الموفق للشخصيات التي كتبت عنها، وهي محل تقدير الجميع». فاعتذرت له متمنيًا لـ«عبدالله المحرقي» الصحة وطول العمر! هذه المكالمة أعطتني الاطمئنان بأن الكتاب قد أوصل الرسالة التي رغبت في أن تصل إلى أبناء فريج الفاضل، وانني اعترف بأن الكتاب قد أزعج وأغضب بعض العوائل التي لم أتطرق إليها، ولقد اتصل بي العديد من الشخصيات النسائية تلومني على عدم ذكر عوائلها في الكتاب، وأنا أعترف بدوري بهذا التقصير (وربما أعود إليها في المستقبل القريب). الآن أستطيع أن أخبر صاحبي وعسى أن يقرأ ما كتبته في هذا المقال، وأقول له لقد أنجب الكتاب لجنة نسائية ولجنة رجالية يلتقي أفرادهما ببعضهم في كل عام، وهم الوحيدون من يقومون بهذا العمل الاجتماعي الذي يستقطب جميع أهالي فريج الفاضل، وهذا ما يسعدني ويسعد الجميع.

أخيرًا، شكرًا للجنة المنظمة التي تضم كلاً من وداد الفاضل وفوزية زباري، وفاتن القصير وعفاف الحمر، ونجمة مراد ودلال الشروقي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا