النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10788 الإثنين 22 أكتوبر 2018 الموافق 13 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10600 الثلاثاء 17 ابريل 2018 الموافق غرة شعبان 1439

هو أحد الإخوة الثلاثة من عائلة سرحان المنحدرة من محافظة الشرقية، لكنه الأقل حظا بينهم، علما بأن الكثيرين يخطؤون فيضيفون الممثل محسن سرحان إليهم كأخ رابع، بينما الأخير لا صله له بهم.
الإشارة هنا هي إلى الفنان «صلاح سرحان» (الشقيق الأكبر للفنانين شكري سرحان وسامي سرحان) الذي يكبر شكري بعامين، والذي دخل مجال الفن قبله من خلال الظهور في بعض المسرحيات في مطلع الأربعينات، الأمر الذي شجع شكري سرحان على اتخاذه كمثل أعلى ومتابعة نشاطه الفني علـّـه يصبح فنانًا مثله ذات يوم. وتمر الأيام ويلتحق الشقيقان صلاح وشكري بمعهد التمثيل ويتخرجان في دفعته الأولى سنة 1947، علمًا بأن ترتيب صلاح سرحان كان الأول على دفعته.
غير أن الذي حدث بعد ذلك هو أن شكري تفوق على شقيقه الأكبر في النجومية والشهرة. فعلى حين إتجه صلاح إلى المسرح ليمثل أعمالاً مسرحية كلاسيكية، اتجه شكري إلى السينما ليقدم أعمالا جماهيرية خالدة ويترك علامات مضيئة في تاريخ السينما المصرية.

 


إسمه الكامل محمد صلاح الحسيني سرحان، من مواليد نوفمبر 1923، ووفيات ابريل 1964 عن عمر ناهز 41 عاما على إثر مرض عضال. وقد أثـّر رحيله كثيرًا على أخيه شكري، وجعله في حالة نفسية سيئة بدليل أنه قلص في تلك الفترة نشاطه السينمائي، خصوصا وأن رحيله جاء في وقت كان فيه شكري يستعد للزواج من زوجته «ناريمان عوف» التي أنجبت له لاحقًا ابنا سماه أبوه «صلاح» تيمنا باسم شقيقه الراحل (رحل صلاح شكري سرحان عن الدنيا شابا كعمه في 2014).
دخول صلاح سرحان السينما كان بعد أربعة أعوام من دخول شقيقه شكري، لكن لا شهرة الأخير، ولا حقيقة كونه الأول على دفعته ساهمتا في منحه أدوار البطولة دفعة واحدة. وبكلام آخر منحه المخرجون مساحات محدودة للغاية في باديء الأمر، ثم راحت تلك المساحات تزداد مع الوقت إلى أن تمكن صلاح من إنجاز علامته المضيئة الوحيدة في السينما المصرية عبر الظهور في فيلم «الشموع السوداء/‏1962»، في دور «فتحي عاصم» الشقيق الشرير لبطل الفيلم الكفيف أحمد عاصم (صلاح سليم) الذي يكره شقيقه ويريد الإستيلاء على ثروته ثم يحاول تخريب علاقة الحب بين شقيقه وممرضته نادية عبدالرازق (نجاة الصغيرة) طمعًا فيها فتقتله عشيقته السابقة/‏خادمة المنزل حكمت (ملك الجمل).
المحزن أن هذا الفيلم كان آخر أعمال فناننا، إذ رحل بعده بعامين دون أن يستثمر نجاحه فيه لتقديم أعمال أخرى أطول مساحة وأكثر نجاحا.
الملاحظ أن الشخصيات التي قدمها صلاح سرحان في السينما كانت، في الغالب الأعم، شخصيات شريرة، فأطلقوا عليه لقب «الشرير ذو الملامح الهادئة». والحقيقة أن الرجل لئن قدم أدوار الشر، فإنه لم يقدمها على طريقة المليجي وفريد شوقي والدقن القائمة على الضرب والقتل، وإنما قدمها بطريقة مختلفة ذكية أدهشت المخرجين. لقد عرف سرحان أنه لا يملك ملامح الشر القاسية، فاستخدم الأسلوب والنظرة الخبيثة والحركة اللئيمة بديلاً عن الملامح، فنجح في أداء دور الإنسان الوغد الذي يسعى للتفريق بين بطل الفيلم وبطلته أو تحطيم خصمه دون إيذائه جسديا أو تأليب هذا على ذاك خفية.
ولأن صلاح سرحان لم يعش طويلا، فإن إجمالي عدد أعماله لا يتجاوز 27 عملاً ما بين فيلم ومسرحية ومسلسل إذاعي. أول أفلامه السينمائية كان فيلم «بين قلبين»/‏1953، حيث أدى دور وكيل النيابة الذي يحقق في قضية حمدي متولي (كمال الشناوي) المتهم ظلما بسرقة خزانة الشركة التي يعمل بها. وفي العام التالي استمر في تقديم الأدوار الثانوية فظهر في فيلم علشان عيونك كطبيب عيون. لكنه حصل بعد ذلك على دور بمساحة أكبر نسبياً في فيلم أماني العمر/‏ 1955، حيث جسد شخصية «فؤاد» المضارب في البورصة الذي يحاول الزواج من ليلى (ماجدة) وينتهز خسارة حبيبها المحامي شريف سالم (سعد عبدالوهاب) في البورصة فيشتري منه عزبته.
إنقطع سرحان عن السينما بضع سنوات قبل أن يعود إليها سنة 1959 من خلال دور ثانوي في فيلم «إحنا التلامذة»، حيث هو «بسطاوي» الشقيق الأصغر لطالب القانون حسنين (شكري سرحان) الذي يأتي به عمه (محمود المليجي) من الأرياف كي يأخذ الثأر من قائل أبيه، بعد أن رفض حسنين المضي في طريق الثأر والثأر المضاد. وفي العام التالي ظهر أيضا في دور ثانوي في فيلم «خلخال حبيبي»/‏1960، حيث نراه في دور تاجر القطن أحمد الذي يقع في براثن عصابة تقتله في النهاية مكونة من صاحبة مقهى إسمها حفيظة (تحية كاريوكا) وابنتها الجميلة الراقصة بهية (نعيمة عاكف) وأدهم عاشق بهية (محمود المليجي).
بعدها قدم فيلم حياتي هي الثمن/‏1961 في دور باشمهندس معماري يتولى تصميم وبناء مستشفى السعادة الخيري بناء على طلب المليونير أحمد جابر السيد (حسين رياض) الذي يحاول استخدام المشروع لإشغال الطبيب أحمد (أحمد مظهر) عن زوجته الحسناء سعاد لطفي (هدى سلطان) كي يخلو له الجو.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا