النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ثقافة الصبر

رابط مختصر
العدد 10590 السبت 7 ابريل 2018 الموافق 21 رجب 1439

مع سرعة مضي الأيام المقترنة بسرعة مرور الشهور، أحيانا نشعر أنه ليس لدينا وقت كثير لنصبر؛ لأن العجلة في الأمور أصبحت سمة مقترنة مع سرعة جري الزمن، لذلك أصبحنا ننشد التغيير الذي لا بد أن يحدث في الحال، وما يفترض أن ننتظر تحقيقه، أصبحنا لحوحين نستعجل أمره، والمتأمل حوله يجد أن أغلب الأمور في الحياة تحتاج إلى صبر لكي تنجز أو تتحقق، ولعل أبسطها أصبح التعامل مع بعض الأشخاص ممن يحيطون بنا إذ بحاجة إلى صبر ونفس عميق، سواء في محيط الأسرة أو محيط العمل، أو دائرة العلاقات الاجتماعية، فأحيانا لا نتمكن من تغيير الأشخاص بالقدر الذي نحتاج فيه إلى تعزيز قدرتنا على التكيف معهم، ولكي ننجح في هذه المعايشة لا بد أن نتحلى بالهدوء ونتدرب على إشاعة ثقافة الصبر في فكرنا، فكلمة الصبر، وان كانت حروفها قليلة، إلا أن معناها عميق جدا، وتأتي هذه الكلمة ملازمة للأمل والتفاؤل الذي هو من سمة الصابرين الذي يجعلهم راضين ومستندين إلى توقع الأفضل دائما في المستقبل، وعلى النقيض من ذلك، عندما نرى من يتذمر ويشتكي كثيرا فقد أضل طريق الصبر وأصبح غير قادر على التعامل مع المعطيات الواقعية في حياته، وأصبح عرضة لإحباطات كثيرة قد يكون سببها هو العجلة والرغبة في الحصول على النتائج في أسرع وقت ممكن، والأمر أصبح لا يقتصر على الصبر في جانب العلاقات الاجتماعية، بل إنه حتى الأحلام والطموح والأمنيات تحتاج إلى صبر لكي تتحقق، خاصة إذا كانت خططها طويلة الأمد.

عندما نسمع عن أشخاص يتحلون بصفة الصبر، علينا أن ندرك أن أرواحهم من الداخل اعتادت على التفاؤل وحسن الظن الذي يجعلهم في انتظار القادم الأجمل.. وبشّر الصابرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا