النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

إنعاش العلاقات العامة

رابط مختصر
العدد 10570 الأحد 18 مارس 2018 الموافق غرة رجب 1439

ما آلية جهاز العلاقات العامة في الجهات الحكومية في المملكة؟ هل مهمتها الرفع من ضغط الإعلاميين أم اعتاد ممارسوه تصعيب وسيلة التواصل مع الجماهير؟ وما سبب ضعف مستوى الأداء فيه إذا قورن بالقطاع الخاص؟

يحضرني أنه في أيام الجامعة كانت مقررات العلاقات العامة تُدرس بطريقة تقليدية ومملة، ولم تكن لدي حينها خبرة في هذا المجال، لكن بعد انخراطي فيه مهنيًا اكتشفت جماليته من خلال الممارسة، لدرجة أنك تستطيع تمييز ممارس العلاقات العامة من خلال أسلوبه وطريقة إدارته للأزمات وتعاونه مع الجماهير الذي يتميز أيضًا بأنه ذو شخصية اجتماعية ومتعاونة، ويستطيع التغلب على العثرات كافة بسعة صدر.

ولا تخفى جهود جمعية العلاقات العامة البحرينية التي تسعى من خلال الورش التدريبية إلى الاهتمام بتعزيز دور العلاقات العامة بمختلف الجوانب.

لكن مع الأسف، لا نرى ذلك في ممارسي العلاقات العامة بالقطاع الحكومي بتاتًا، فعندما ترغب في التواصل معهم، يجب أن تسلح نفسك للإعدام النفسي الذي ستُصاب به؛ لأنك لن تحصل على رد كاف وسوف تعاني من اجل الحصول على إجابة ولو جبر خاطر، فكل شيء لديهم مستحيل، ويتميزون كثيرًا بعدم الرد على الهواتف المعنية وتأخير التواصل، ودائمًا ما يكونون متفاجئين ولا يستطيعون مساعدتك ويطلبون منك التريث، حينها تظن بأن التأخير لصالحك، لكن مع الأسف يكون لأغراض أخرى لا يسعني وصفها، فهذه نبذة مختصرة لما يواجهه أي إعلامي على سطح المملكة. لا أعلم لماذا هذا التعطيل والتعامل! لكنني أدرك أنهم نقطة الوصل الوحيدة التي تعزز آلية التواصل الداخلي والخارجي.

إن الرسالة الإعلامية، بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة في إيصالها، واجبٌ وطني، يحمله الاعلامي على كاهله ليبعثها بصورتها السليمة إلى الجمهور دون شوائب ولا نقصان، وحتى دون وصف كمية المعاناة التي تواجهه في سبيل الحصول عليها، فلماذا لا نجد التعاون؟ ونحمد الله ونشكره بأننا نعيش في مملكة أعطت كل إعلامي الحق في الحصول على المعلومة وطرح رأيه برحابة صدر، ولكن لا يسعني إلا أن أتمنى من المسؤولين إنعاش جهاز العلاقات العامة ونفضه من جديد، والحرص على موظيفهم بالاهتمام والتعاون من الجهات الاعلامية، فإنه لن يزيد من وطأة مهامهم، بل فرصة لتعزيز جهودهم -إن وجدت- وما يسعون إلى تحقيقه في سبيل التطوير والتقدم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا