النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10781 الاثنين 15 أكتوبر 2018 الموافق 6 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

فوق الشوك وردة

رابط مختصر
العدد 10569 السبت 17 مارس 2018 الموافق 29 جمادى الآخرة 1439

من الطبيعي أن تواجه المجتمعات أزمات ومشاكل، سواء كانت طبيعية أو من صنع البشر، وإن كانت الأزمة وفق أدبيات علم إدارة الأزمات تعني لحظة حاسمة وحرجة، إلا أن هناك قواعد محددة نعتقد أنها تشكل أساسًا سليمًا للتعاطي مع الأزمات والتقليل من آثارها السلبية قدر الإمكان. بداية، يجب أن نضع في الاعتبار أن الشخص الذي يعمل على التأزيم هو بطبيعته مأزوم نفسيًا وفكريًا، وبيئته هي التي تحدد نهجه الفكري وطريقة حياته، وإذا كان من الطبيعي أن يوجد هواة التأزيم في كل مجتمع، فإن أولى خطوات مجابهتهم هي عدم التعاطي معهم وألا يتم إعطاؤهم أكبر من حجمهم الطبيعي في المجتمع الذي هو في الأساس ضئيل جدًا؛ لأن الحياة الطبيعية المبنية على الأمل والتفـاؤل تسير إلـى الأمام، والناس بطبيعتهم ينشدون الأمل والغد الأفضل، ويرفضون البؤس والشقاء. 

مثل هذه النوعية من البشر لا يجب الالتفات إليهم وإلى صراخهم ووعيدهم، أو السماح لهم بأن يؤثروا علينا فكريًا، أو يحدوا من تطلعاتنا إلى المستقبل؛ لأنهم لا يملكون سوى نزعة سلبية وفكر متشائم، فقدوا أسس الحياة الاجتماعية السليمة القائمة على فطرة الحب والتسامح والتعايش، وليس لديهم أساسيات التفكير الإيجابي الذي يمكن التعاطي معه، لذلك فإنهم يستحقون نبذهم مجتمعيًا، ومع مرور الوقت، لن تسمع لهم صوتًا؛ لأن عدم الوقوف في محطاتهم يقتلهم كمدًا ويصيبهم بخيبة الأمل، ويبعث لهم برسالة شديدة اللهجة، معناها أنكم خارج السياق الطبيعي للمجتمع، بعيدون عن نمط الحياة التي يجب أن يكون أساسها الحب والأمل والمودة. 

لذلك نقولها صريحة لا تقبل المواربة: الحياة ماضية إلى الأمام ولا مكان للمؤزمين والمتشائمين ومحبطي الآمال، وكما قال ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، إن المتشائم يرى الصعوبة في كل فرصة، فيما المتفائل يرى الفرصة في كل صعوبة، وهو ما أكده الشاعر الكبير جبران خليل جبران بالقول: هناك من يتذمر بأن للورد شوكًا، وهناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة.. ابتسموا للحياة، ترونها أجمل إن شاء الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا