النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أحيانًا نجهل.. أحيانًا نتجاهل

رابط مختصر
العدد 10569 السبت 17 مارس 2018 الموافق 29 جمادى الآخرة 1439

تحيط بنا دائرة شاسعة من العلاقات الاجتماعية، بطبيعة الحال ذلك يترتب على أي مجتمع هناك اتصال وتواصل بين أفراد مجتمعه، هذه العلاقات يحددها مكانة الأشخاص وأسباب التواصل معهم فقد تكون الدوافع منشأها علاقات أسرية، وعلاقات العمل، او الدراسة وحتى الأصدقاء، فلا يمكن العيش بمنعزل عن تلك الدائرة.

قد ينجح البعض في تكوين شبكة علاقات ناجحة مع المحيطين وخاصة اذا كان الفرد يتمتع بنمط شخصية منفتحة على الآخرين ولديه قدرة على تقبل الأطراف المقابلة كما هي، فالمرونة في التعامل تلعب دورا كبيرا في القدرة على خلق محيط يحتوي على أصناف متعددة من الأشخاص على الرغم من اختلاف أفكارهم وتوجهاتهم وطباعهم، ولعل حسن النية بوابة لمفاتيح الأمل في العلاقات، حيث اننا نجهل في أحيان كثيرة نوايا الأفراد، ولا ندخل في تفصيلها لأننا نحكم على ردود فعلهم أثناء التعامل معنا وما يصلنا منهم ونكتفي بذلك لأننا في الواقع لا نعلم مكونات الداخل، فلا يستوجب التشكيك والوقوف الدقيق على كل ردة فعل، فالجهل أحيانا يضفي نوعا من الأمان لان النية الحسنة هي سيدة المواقف، وافتراض الخير هو دافع للعطاء والتعامل بأريحية مع الآخرين، الى جانب ذلك هناك بعض الأشخاص الناجحين في علاقاتهم يتجاهلون الكثير من الصغائر، لذلك فهم يحتفظون بطاقة عالية لا تستنزف مع أول صدام، فقد اصبح التجاهل والتغافل عن بعض الأمور فنا يتقنه من يمتلك مهارة عالية في ضبط النفس والتحلي بالصبر، ولا يعبر هذا التجاهل عن قلة الإحساس والبلادة بل تمرير بعض الأمور وانتظار الأفضل، هذه مرحلة متقدمة قد يصل اليها الفرد بعد تقييم الخبرات التي مر بها في علاقاته مع الآخرين مستفيدا منها لتكوين قاعدة علاقات مثمرة.

إن نجاح التعامل مع الآخرين لم يعد بالموضوع السهل فقد يحتاج الأمر الى إتقان فن التجاهل والسمو عن المنغصات الصغيرة.. لذلك نحن أحيانًا نجهل وأحيانًا نضطر الى التجاهل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا