النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10697 الاثنين 23 يوليو 2018 الموافق 10 ذو القعدة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

مستقبل المكتبات الغامض

رابط مختصر
العدد 10568 الجمعة 16 مارس 2018 الموافق 28 جمادى الآخرة 1439

منذ أكثر من عام أُغلقت مكتبة من أهم المكتبات في البحرين وتحول مبناها الى مشروع تجاري بحت بعيداً عن الثقافة، ومنذ شهر او شهرين اتصل بي أحد الأصدقاء يخبرني عن مكتبة تعرض كتبها للبيع بسعر التراب (الكتاب بـ 500 فلس) بعد أن كان ثمنه بخمسة دنانير والمكتبة على وشك الإغلاق!

وهناك مكتبة أغلقت أبوابها واتجهت لبيع كتبها في السوق الشعبي، وآخر إعلانها في وسائل التواصل تعلن فيه ان قيمة الكتاب بمائة فلس!

وفي الأسبوع الماضي تفاجأنا بسماع خبر في الجريدة بأن الشاعر قاسم حداد قد أغلق موقع (جهة الشعر) الالكتروني وذهابه إلى سرير الأرض بسبب قلة الدعم، ومن ثم تفاجأت الساحة الثقافية والفنية بخبر لا يقل قسوة والماً، بإغلاق (مساحة الرواق للفنون) وتحويله الى مطعم!! على الرغم من مرور عقدين عن انطلاقته!!

هذه العثرات في الساحة الثقافية إن صحت تسميتها هل ستستمر ونسمع في الأيام المقبلة أن هناك مكتبات أخرى ستعلن إغلاق أبوابها في القريب العاجل؟

إن ما يحدث من إغلاق للمكتبات لهو شيء مؤسف ومخجل، اذا كانت اسبابه مادية، لأن إغلاق هذه المؤسسات الثقافية تضر بسمعة مملكتنا في الوقت الذي فيه تأتي فيه البحرين في مقدمة الكثير من الدول العربية في طباعة الكتب التي يطبع كتابها بمختلف اتجاهاتهم أكثر من 400 مصنف سنوياً!

ولهذا عندما تغلق هذه المؤسسات أين ستعرض هذه الكتب؟ وصحيح أن تلك المؤسسات تابعة أو مملوكة لأشخاص، ولكن في النهاية هي واجهة بلدنا، ولذلك يجب على الجهات المختصة مثل وزارة الثقافة أن تقف أمام هذا الزحف من الإغلاق، وأن تعالج مسبباته التي من الممكن علاجها، أو وقف إهدارها!

كما يعلم الجميع أن العزوف عن شراء الكتب هو بسبب التطور التكنولوجي الذي وفر للكثير من القراء سهولة الحصول على أي معلومة يريدها، وبسهولة مذهلة، ولكن يظل الكتاب له نكهته الخاصة..

وعلى الرغم من هذه الانتكاسة في مجال المكتبات

وغيرها، فعلينا ألا نغفل أهمية المؤسسات الثقافية الأخرى من دور توعوي تلعبه في الساحة الثقافية على سبيل المثال هناك مركز الشيخ ابراهيم

بن محمد آل خليفة، وهناك جمعية تاريخ وآثار البحرين، وهناك أسرة الأدباء والكتاب، وهناك مركز كانو الثقافي وهناك جمعية جود، ومجلس الدوي الثقافي ومركز الجزيرة الثقافي، وهناك آخرون لهم أجنداتهم السنوية التي تترجم برامجهم الأسبوعية التى يدعون لها شخصيات مرموقة ومتخصصة في مجالات مختلفة يلقون محاضراتهم في هذه المؤسسات الثقافية، ويظل البعض منهم يواجه التعثر ايضاً!! ولذلك أتمنى من (تمكين) أن تساهم في حل هذه المعضلة لما لها من مساهمات كثيرة على الساحة البحرينية، لأننا عندما ندعم الثقافة فإننا ندعم السياحة وتوجهات القيادة الرشيدة، وهم خير من يعلم بأهمية الثقافة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا