النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

جلالة الملك.. زرعت الإخلاص فحصدت الوفاء

رابط مختصر
العدد 10557 الإثنين 5 مارس 2018 الموافق 17 جمادى الآخرة 1439

سيظل التاريخ يذكر، بكل فخر واعتزاز، حكمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى التي أثبتت في كثير من المحطات الفاصلة أنها حجر الزاوية، وحائط الحماية الأول لهذا الوطن، وحين يوجه جلالته الشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، فهذا هو أعلى أشكال الدعم والإسناد، أولاً لأنه يأتي من جانب القائد الأعلى، وثانيًا لأن جلالته من يستحق الشكر، فهو الداعم والمساند والموجه، هو قائد الوطن وملكه المفدى الذي زرع الإخلاص فحصد الوفاء والولاء.. وليس ببعيد عن هذا النهج الحكيم والفكر القيادي، ما تحظى به وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني من دعم وإسناد لأداء الرسالة الأمنية السامية ونشر الأمان في ربوع الوطن، من منطلق أن الاستقرار أساس البناء والأمن محور الحياة.. فالأمر الذي لا جدال فيه أن أمن الوطن يمثل خطًا أحمر في فكر جلالة الملك المفدى، وليس أغلى من إحساس المواطن بنعمة الأمن على نفسه وعرضه وممتلكاته، تلك النعمة التي سنبقى نتباهى بها ما حيينا.

ولأن الأمر كذلك، كان من الطبيعي أن يعبر المجتمع البحريني عن ارتياحه وتقديره التام وثقته الكبيرة في أداء وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، في ظل توجيه مزيد من الضربات الموجعة إلى الإرهاب، رغم ما يحظى به من تمويل إيراني لم تعد هناك حاجة إلى الحديث عن أدلة تثبته، إذ تكفي الشهادات الحية ونوعية الأسلحة وأعمال التدريب المتطورة في معسكرات الحرس الثوري الإيراني التي أقر بها وبتفاصيلها أهل الإرهاب وزبانيته، تلك العناصر الإرهابية التي غررت بهم إيران وفتحت لهم أبواق التحريض لديها على مصراعيها، وعمدت إلى أن تجعل منهم قنابل موقوتة؛ من أجل ترويع الآمنين في البحرين من مواطنين ومقيمين.. فقط لأنها تعادي الأمان وتقتات على بث الخوف والرعب في نفوس الناس.

 ما يمكن رصده في الضربة الأمنية الأحدث للإرهاب الإيراني في البحرين التي تضمنها البيان الأخير لوزارة الداخلية، يتركز أولاً في أن هذه الضربة أحبطت أعمالاً إرهابية، إذ إن القبض على 116 من العناصر الإرهابية التي تنتمي إلى تنظيم إرهابي قام الحرس الثوري بتشكيله من خلال جمع تنظيمات إرهابية متعددة ووضعها في إطار واحد، يُعد رسالة لإيران وأذرعها الإرهابية الخارجية، أن كل مؤامراتها ومخططاتها الدنيئة لن تنال من البحرين وشعبها، فالشر مآله السقوط عاجلاً أو آجلاً. ومهما تعدّدت هذه التشكيلات الإرهابية، وتنوعت أسلحتها ومتفجراتها وزادت أموالها وتعزز دعمها، فلن يكون حليفها إلا السقوط، «وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

ليعلم الحرس الثوري ومنظماته الإرهابية، وإن شئنا الدقة، ذيوله الإرهابية في العراق ولبنان، أنّ إرهابهم غير قادر على كسر إرادة شعبنا، وأن حكمة قيادتنا هي الملاذ الآمن الذي يحمي الوطن.. وليعلم هؤلاء الأشرار أن البحرين الأبيّة، بلد الخير والسلام، كانت ومازالت رمز التسامح والتعايش، أكبر بكثير من ألاعيب الشر والإرهاب التي تتبناها طهران وذيولها، الذين لم يكتفوا بالتحريض، ففتحوا معسكراتهم للعناصر الإرهابية؛ لتدريبهم وإعدادهم لتنفيذ أعمال إرهابية في البحرين، ويكفي أن نعلم أن 48 من بين 116 ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم، تلقوا تدريبات على الأسلحة والمتفجرات في معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يعني أن الإرهاب الإيراني صار يتخذ أشكالاً عدة من دعم وتمويل وتدريب، فقط من أجل ترويع الآمنين.. ما يطرح وبمرارة السؤال الآتي على ملالي إيران: هل من صفات الدول المتحضرة ومقومات الإنسانية ترويع الأبرياء؟ 

وأخيرًا وليس بآخر.. كل التحية لرجال وزارة الداخلية المخلصين، وعلى رأسهم الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة تتعلق بأمن الوطن، فيما الرجال الأبطال يباشرون واجباتهم في صمت، متخذين من التضحية وفداء الوطن عنوانًا لعملهم ونهجًا لن يحيدوا عنه، مهما كانت التحديات. لذلك سيبقى هؤلاء الرجال الأوفياء مصدر فخر للوطن، محل اعتزازنا جميعًا، نساندهم ونشد على أيديهم؛ لأنهم بالفعل حماة الوطن من جماعات الشر والإرهاب.. شكرًا لكم وخالص التقدير لتضحياتكم.. حماكم الله. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا