النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

العشق هو الله

رابط مختصر
العدد 10546 الخميس 22 فبراير 2018 الموافق 6 جمادى الآخرة 1439

تربية الإنسان لا تعتمد على أهله وبيئته فحسب، بل كل شخص مسؤول ان يربي ذاته بإيمانه بالله العظيم سبحانه وتعالى، لذلك ما يشوّه أخلاقه هو بُعد المسافة التي تكون بين الرّب وعبده، كلما زادت الفجوة بينهما كلما كثر الظلم وانعدم العدل وساءت الأخلاق ومات الضمير وتجرّد من الإنسانية والإحساس بالآخرين.

تربية ذاتك هي أن تكون مؤدبًا مع ربك قبل عباده ذلك أهم من أن تجهد نفسك في مجاملة الناس لكسب رضاهم حتى تظهر بصورة حسنة وبمثالية، ولأن الله هو العشق والعشق هو نور القلب والرحمة والسكينة والجمال الروحي والأخلاقي فلتعلم أن كل ما يجمّل باطنك هو قربك من ربك حين يخترقك شعاع الإيمان وينير عتمة روحك.

نقاء النوايا ينير عتمة الروح وملامحها، أما كثرة الذنوب تقبّح الوجوه وتتعس صاحبها لذلك كل خطوة بحياتك ولها ثمن، لا تظلم الناس حتى لا تقهر المظلوم ثم يشتكيك إلى الله الذي سينصره على ظلمك، ولا تغتب أحدًا حتى لا تدور الدنيا عليك وتأخذ نصيبك مما فعلت، تمسّك بإيمانك فهو ضياء حياتك وصحّح أخلاقك مع ربك حتى تنعم بجمال النعيم في الدنيا وتشمّ رائحة الجنّة في آخرتك.

حين تختلي بدموعك اسأل نفسك لماذا تحزن؟

الاطمئنان هو إحساس يجتاحك عندما تشعر باسوداد مشاعرك بنفس اللحظة التي تشعر بسكينة تملأ قلبك تخبرك بأن حقك لن يضيع وصبرك لن يذهب هباء،عندما تظنّ أنكَ خسرت الكثير وفقدت شيئًا عزيزًا عليك ستتفاجأ بأن الله سيمطر عليك بمفاجآت قدرية لم تكن بالحسبان يومًا، كن مطمئنًا أن ربك يشعر بك ولا ينسى أحدًا لطالما كان تواصلك معه جميلًا ومن الأعماق.

اسأل نفسك لماذا كُل هذا الحزن وهو الذي عوّضك عن العالمين بدعوة من قلب أمك ستدخلك جنّة الدنيا والآخرة بإذنه تعالى، وسيعوضك عن كل شيء أحببته وتعلقت به ثم فقدته، لا تنسى ابدًا ان الأقدار يكتبها لنا ربّ الأقدار وانت تلونها بنواياك ، فلا تنكسر حتى إن فقدت آمالك ربك لن يخذل صبرك وانتظارك.

وكلما غلبك الحزن قُل:

يا رب إن القلب الذي يُكسره عبادك لا يجبرهُ سواكَ فاجبر بخواطر فاضت منها الخيبات أكثر من المحتمل، حمدًا وشكرًا للرّب الرحيم الذي يرانا ويرعانا ولم ينسانا رغم يأسنا وتقصيرنا وآلامنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا