النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

سعداء بالقناعة

رابط مختصر
العدد 10541 السبت 17 فبراير 2018 الموافق 1 جمادى الآخرة 1439

يطول الحديث كثيرًا اذا أردنا أن نحدد ملامح السعادة في حياة كلٍ منا، لأن هذا التحديد يعتمد بالدرجة الأولى على مفهوم السعادة بالنسبة لكل شخص ونظرته الثاقبة في تقييم مسببات السعادة، فالبعض، يلخص هذا المفهوم من خلال الحصول على مؤهل علمي والتطور الوظيفي وفي تأسيس أسرة ناجحة، والبعض يحقق السعادة من خلال السفر وتخصيص أوقات للاستمتاع او من خلال ممارسة الهوايات، هناك لحظات جميلة قد تخلق سعادة مؤقتة مرتبطة بالمواقف والأحداث التي يمر بها الفرد قد تنتهي بمجرد انتهاء الحدث، بينما هناك مصادر سعادة دائمة موجودة ومحيطة بنا تتمثل في النعم التي نستشعرها، فالوطن أنعمه وكذلك العائلة والصحة وغيرها من النعم التي لا تعد ولا تحصى.

هذه السعادة التي يتم البحث عنها دائمًا تأتي مرتبطة بمجموعة من القيم ليتسنى تحقيقها، ولعل القناعة من أرقى القيم التي تحتضن مفهوم السعادة على الرغم من صعوبة تشرب هذه القيمة بالتحديد، ففي الوقت الذي يعتقد البعض ان السعادة تتمثل في اقتناء الأفضل، وشراء الأغلى، يراها البعض في أبسط الأشياء، فقد تكثر المفقودات في حياة الشخص ومعيار السعادة لديه ثابت لا يتغير والسر في ذلك هو القناعة؛ لأنها تتحول بعد فترة من الزمن الى سلوك يمارس في كل الأحداث الحياتية وبالتالي تسهم في بناء الرضى الداخلي الذي لا يصدأ ولا يتغير رغم تجدد الظروف المحيطة. إن الوصول لهذه القيمة العميقة يتطلب الكثير من المفاوضات مع الذات، ومخاطبة العقل الى ان تصبح القناعة فكراً في حياة الفرد وتترجم على أرض الواقع، فيتشكل توازن بين متطلبات العقل والقلب والنتيجة مذهلة في العيش الرغيد براحة ورضى وسعادة.

إن من يستذكر النعم الموجودة، ولا يحبط أمام الأشياء المفقودة، في أغلب الأحوال هم أشخاص سعداء.. سعداء بالقناعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا