النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الجندي الأول

رابط مختصر
العدد 10528 الأحد 4 فبراير 2018 الموافق 18 جمادى الاول 1439

الخامس من شهر فبراير هو يوم تاريخي مجيد ومجد للوطن.. هو يوم نتعرف من خلاله على جنبات مسيرة وطنية شاقة وطويلة، مفعمة بالحماس والوطنية والإخلاص والجد والاجتهاد.. يوم هو بمنزلة علامة فاصلة في تاريخنا.. وهو قصة بناء ونجاح.. وهو يوم يروي لنا كيف كانت تعمل العقول النيرة، وكيف كانت عزيمة الرجال وقوة البأس والتضحيات الجسام من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والسلام في ربوع هذا البلد العزيز.

إنه يوم قوة دفاع البحرين الباسلة.. هذا الصرح الوطني الشامخ.. رمز الأمن والأمان، والقوة والعزم والحسم، والانضباط والأخلاق الأصيلة العالية.. هذا الصرح الوطني الذي اجتاز كل المعادلات الصعبة والمستحيلة بنجاح وكفاءة عالية.

ولا بد هنا أن نعود بالفضل إلى صاحب الفضل الأول.. إلى الجندي الأول في قوة دفاع البحرين، صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين حفظه الله ورعاه الذي أطلق «الضوء الأول» في مثل هذا اليوم قبل خمسين عامًا برؤاه النيرة؛ من أجل أن يحقق للوطن المنعة والأمن والاستقرار، والنجاح والتقدم والرفعة والازدهار.

هو القائد الذي عشق التحدي وصنع المجد لهذا الصرح الشامخ العملاق الذي هيأ البحرين لتنتقل إلى مرحلة جديدة من البناء والتنمية، اعتمادًا على سواعد أبنائها المخلصين الذين انخرطوا بكل حماس في أداء الواجب تلبية لنداء جلالة الملك حفظه الله ورعاه.

ولم يكن هذا التحدي الوحيد أمام جلالته، فقد كان التحدي الأكبر الذي نجح فيه بامتياز واقتدار، هو أن تكون قوة دفاع البحرين مصنعًا للرجال الذين يحملون في قلوبهم ونفوسهم كل أصالة أهل البحرين وقيمها، من أخلاق وشيم وانضباط، وعطاء وتضحية وعمل دؤوب، وعزم لا يلين وحب السلام والخير ومساعدة الآخرين، وهي الخصال التي تميز بها كل العاملين في هذه القوة الباسلة.

وأن تضم قوة دفاع البحرين العنصر البشري الكفوء والمخلص وتوفير السلاح المتطور، هي المعادلة الأخرى التي عمل عليها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، حتى أضحت قوة دفاع البحرين اليوم جيشًا عسكريًا متكاملاً متجانسًا من حيث الرجال والعتاد العسكري والمعدات المتطورة، ليضاهي أرقى الجيوش المتطورة في العالم.

ويومًا بعد آخر تزداد قوة الدفاع رفعة ومنعة، برعاية وعناية جلالة الملك حفظه الله ورعاه، لتشكل صمام الأمن والأمان والسلام لهذا الوطن، ولتمتد سواعد الأبطال في القوة إلى الإخوة والأشقاء في دول مجلس التعاون الشقيقة والأمة العربية في السراء والضراء، فنالت شرف الدفاع عن أرض الحرمين الشريفين وصانت الأرض العربية من العبث والاعتداء، وشاركت مع القوات الصديقة في تثبيت الأمن والاستقرار، فقدمت التضحيات الجسيمة وسقط لنا الشهداء الأبرار، لتضرب قوة الدفاع أروع أمثلة الفداء ووحدة الدم والأخوة الحقة.

فما أروعها من قوة أصبحت مدرسة للشرف والإخلاص والوطنية، سوف ننهل من مناهجها القيم والأخلاق العالية ومعاني التضحية بالروح وبالدم من أجل أن يظل علم البحرين عاليًا خفاقًا في السماء، عنوانًا للعزة والكرامة والرفعة.

ومنذ تأسيس قوة دفاع البحرين، أثبتت كل التطورات السابقة واللاحقة، أن هذه القوة الباسلة بقيادة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، كانت ومازالت -بإذن الله- هي السياج الحامي والدرع الواقية لهذا الوطن، ندين لها ولقائدنا الأعلى ما نحن فيه من نعمة الطمأنينة والسكينة، ونحن بين أسرنا وعلى أرضنا نستنشق هواء بلادنا الحرة، لتبقى مملكة البحرين مملكة الأمن والأمان والاستقرار والسلام، وسندًا للإخوة والأشقاء والأصدقاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا