النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حميدان والجمعيات الخيرية

رابط مختصر
العدد 10526 الجمعة 2 فبراير 2018 الموافق 16 جمادى الاول 1439

التصريح الذي أدلى به سعادة السيد جميل حميدان وزير العمل والتنمية الاجتماعية بخصوص الجمعيات التي بلغ عددها  110 جمعيات خيرية و36 مؤسسة خيرية خاصة، ويصبح المجموع الإجمالي 146 بين مؤسسة خاصة وجمعية خيرية، واذا نظرنا وركزنا على هذا العدد ومنتسبيه المباشرين وغير المباشرين، فإننا سوف نرى جيشاً من الفقراء المعدومين قد تم اختطافهم وشراء ذممهم وأصواتهم بعد ان أخذت عناوينهم وأرقام تلفوناتهم واحداً واحداً، ووضعت في الكمبيوترات لليوم الذي تحتاجهم بعض هذه الجمعيات ليوم الانتخابات النيابية والبلدية! ليسددوا قيمة ديونهم التي استلموها من رز وسكر وزيت وحليب وغيره من (ماجله) شهرية او سنوية، مقابل الحصول على أصواتهم.

هذا الاستغلال الجشع يشبه ما مر به الغواصين في أعوام الغوص نرى البحارة، قبل أن يبدأ موسم الغوص يستلفون من أصحاب السفن مبالغ مالية ليشتروا لعوائلهم ما يلزم من الأكل حتى عودتهم من نهاية الغوص، وهي تقريباً تمتد من ثلاثة شهور الى أربعة شهور.

الغواص يعرِّض حياته للخطر والمرض والموت بين أسماك القرش ليؤدي دينه، أما المواطن الذي تبيعه الجمعية المواد الغذائية بشكل غير مباشر فإنه يدفع دينه من خلال إدلاء صوته لممثل الجمعية (حتى ولو كان لا يستحق صوته). أعتقد ان وزارة العمل والتنمية الاجتماعية غير قادرة على ان تقنع الناخب (المدين للدائن) وان تغير رأيه، لأن بعض الناخبين يفكرون عن طريق إملاء بطونهم! وليس من خلال عقولهم! لأنه لو فكرالنائب بعقله حول من يستحق صوته لسوف يمتنع عن إعطاء صوته لمن خذله فيما سبق! ولكنه أي الناخب طالما امتلأ بطنه أغلق فمه، وضمن استمرار دعمه من ماجله!

 ولكنني ايضاً أعتقد لو أقول لو ان الوزارة وضعت يدها بشكل مباشر على مالية كل جمعية خيرية ومنعت المترشحين التابعين لهذه الجمعيات من استغلال الموارد المالية التي يستغلونها في ترشحهم التابعة لكل جمعية فربما تكون فرصة الآخرين أفضل من المستغلين! بهذه الطريقة ربما يكون فرصة نجاح المترشحين الجدد أفضل من المترشحين السابقين الذين استغلوا جمعياتهم في دعمهم المادي الذي وفرته لهم جمعياتهم، وصوت الفقير الذي سرق لعدة سنوات ونجحوا في الانتخابات النيابية والبلدية!.

تصريح سعادة الوزير حول الجمعيات وأعدادها الهائلة ذكرني بأعداد الأندية البحرينية في أعوام الستينات والسبعينات، فقد كانت أعدادها تزيد عن خمسين نادياً رياضياً، وثقافياً، وكانت الأندية مصدر قلق للجهات الأمنية بسبب بعضها التي استخدمت مقراتها لتفريخ عناصر سياسية، فهل ما زال هذا الأسلوب قائماً على الرغم من محدودية الأندية؟!

ان وجود موظف في كل جمعية خيرية أو غيرها؛ كما اقترح وزير العمل؛ لضبط نشاطها الاجتماعي القانوني يجنب المؤسسة من قبل المستغلين! فهل سعادة وزير الشباب  أو غيره من المسؤولين سيتخذ نفس الأسلوب للإشراف على الأندية، وغيرها من مؤسسات؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا