النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الحراك الانتخابي لبيت التجار

رابط مختصر
العدد 10525 الخميس 1 فبراير 2018 الموافق 15 جمادى الاول 1439

في العاشر من شهر مارس القادم سيخوض تجار البحرين المعترك الانتخابي لانتخاب أعضاء مجلس إدارة الغرفة القادم للأعوام الثلاثة القادمة، في ظل تنامي التحديات العامة والخاصة التي تواجهها الغرفة وتواجه الوطن برمته.

وحتى تاريخ كتابة هذا المقال، هناك ما لا يقل عن خمس كتل أعلنت عن نفسها ورغبتها في خوض غمار المعترك الانتخابي لبيت التجار، بالإضافة إلى مجموعة من المستقلين.

إن التحديات الجسام التي تواجه الغرفة ومجلس إدارتها الجديد يتطلب إيصال الكفاءات الفعالة من التجار المحترفين وليس الهواة، ومن النخب القادرة على التعامل والتفاعل مع الوضع الحالي وما يستجد من أوضاع تؤثر في الغرفة وأعضائها، وتؤثر في التنمية الاقتصادية للبلد، تلك الكفاءات القادرة على استنباط وإيجاد الحلول المبتكرة للمشاكل والصعوبات وكل التحديات التي تواجه الغرفة.

وفي ظل غياب استراتيجية واضحة للغرفة في التعاطي مع الشأن العام أولا والشأن التجاري ثانيا، وإيجاد معادلة متزنة لعلاقة الغرفة مع الحكومة إجمالا ومع وزارة التجارة بشكل خاص كونها الجهة المعنية بالتعامل مباشرة مع الغرفة، فإن إيجاد مثل هذه الاستراتيجية الواضحة من قبل مجلس الادارة الجديد وتفعيلها بشكل خلاق أمر ضروري ومن الأولويات، فلا يعقل أن يعمل مجلس الإدارة الجديد دون استراتيجية واضحة ووضعها في نطاق التطبيق العملي.

إن تحديد وحصر الأولويات ومعرفة التحديات والصعوبات التي تواجهها الغرفة والقطاع الخاص إجمالا أمر مهم بل وضروري لوضع الحلول الناجعة لها وعدم تركها للإهمال والتصدي الفردي من قبل بعض أعضاء مجلس الإدارة دون غيرهم، وذلك ضمن عمل مؤسسي جماعي. إن العمل الفردي لأعضاء مجلس الإدارة أمر مطلوب، لكن ضمن الاستراتيجية المرسومة المعلنة للغرفة، وفي إطار العمل الجماعي لمؤسسة الغرفة - بيت التجار.

إن التحديات العامة التي ستواجهها الغرفة ومن المفترض أن يتصدى لها مجلس الإدارة القادم هي أمر ليس بالهيّن، فالشأن الاقتصادي العام المتمثل في الوضع الاقتصادي الصعب القائم في البحرين وفي المنطقة برمتها، الناتج أساسا من انهيار أسعار النفط وما تبع ذلك من اتخاذ الدولة تدابير وإجراءات اقتصادية صارمة لتعويض تلك الخسارة، أثرت دون شك تأثيرا كبيرا على المشاريع الإنمائية في المملكة، وان محاولات إعادة هيكلة الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد منتج من قبل الدولة باعتماد فرض الضرائب على الشركات والأفراد في القريب العاجل، والتخلص من السياسات الحمائية وفتح الأسواق لبعض القطاعات بعيداعن الاحتكار، وتوجيه الدعم إلى السلع المدعومة من لحم وبترول وكهرباء وماء وغيرها آتية. كل هذه الأمور والتوجهات الاقتصادية لها انعكاس كبير على السوق وعلى التجار، وعلى مجلس الإدارة القادم أن يكون مستعدا للتصدي لها وحماية مصالح أعضاء الغرفة التجار.

أما التحديات الخاصة والقضايا المالية - الإدارية والإعلامية، وغيرها لا تحصى، ويجب حصرها بهدف وضع الأولويات لها ومعالجتها واحدة تلو الأخرى، ضمن خطة شاملة متكاملة، خلال فترة زمنية معقولة.

كما أن التحدي الأكبر في هذا الجانب يكمن في تبني فكرة إجراء تعديلات على قانون الغرفة ولائحته التنفيذية؛ بهدف تقوية دور الغرفة الريادي المستقل بوصفها ممثلا للقطاع الخاص، والعمل حثيثا للتوافق مع الحكومة لاعتماد معادلة متزنة يحفظ لها دورها دون تهميش، بل وتعزيز هذا الدور بعيدا عن بعض التوجهات الساعية إلى اعتبار الغرفة جزءا ملحقا من أجهزة الدولة وتابعا لها. إن التنسيق والتعاون بين الغرفة والحكومة أمر مفروغ منه ومن المسلمات، إلا أن المطلوب الارتقاء بهذه العلاقات إلى مصاف الشراكة الفعلية، وأن تكون الغرفة جهة مرجعية تعرض عليها كل المسائل المتعلقة بالتجارة والصناعة والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأن يتاح لها المشاركة في مناقشة القرارات الاقتصادية المصيرية قبل إصدارها.

إن تعزيز هذه الشراكة وتطويرها هو لخدمة التنمية وخدمة الاقتصاد الوطني بالطبع، إلا أن ذلك لن يحدث إلا إذا تمكننا من انتخاب مجلس إدارة قوي ومتجانس وفعال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا