النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أسطر النون

أين هي الصحيفة؟

رابط مختصر
العدد 10515 الإثنين 22 يناير 2018 الموافق 14 جمادى الاول 1439

تصدر في الفترة الأخيرة مسلسل (the crown)، والذي يروي باختصار قصة الملكة اليزابيث ملكة المملكة المتحدة، خاصة عن كيفية اعتلائها العرش وتقبلها للوضع الجديد الذي تحولت فيه من أميرة صغيرة مدللة في كنف ملك الى ملكة عظيمة ستفني عمرها في خدمة وطنها والشعب، وخاصة بأن في ذلك الزمن كانت الامبراطورية البريطانية تعاني من فوضى وارتباك ملحوظ في العالم السياسي، فقد استطاع المسلسل توضيح مواقف الأسرة الحاكمة في شتى المجالات ولاسيما حياتهم الخاصة ايضاً.

فإننا نعلم ايضاً بأن أي مسلسل يظهر على الساحة الإعلامية لا يتلذذ بالنجاح إلا بوجود (الحبكة)، ولربما بعض الأحداث والمشاهد لم تكن واقعية لحد ما، او ربما هي وسيلة لشد انتباه المشاهد، لكن ثمة أمر لفت انتباهي في هذا المسلسل الملكي الفخم، وهو مدى اهتمام الجمهور في وسيلة الإعلام المعهودة (الصحافة) التي بات معدوماً في الأونة الأخيرة ولأسباب عديدة منطقية وغير مقنعة ايضاً.

لاشك بأن وسائل الإعلام وإن تعددت وإن تنوعت وإن تطورت تحتفظ كل منها برونقها الخاص وخاصة الوسائل التقليدية، الذي تتميز بكلاسيكية الاداء، لدرجة استطاع المسلسل توثيق كيفية طباعة الصحيفة وطريقة صنع الخبر وأهمية المقالات المنشورة وان كانت نقدية وهجوم الشعب لاقتنائها في الصباح الباكر، كل تلك الأساليب كانت تتخذ في كل أنحاء العالم وهذا ما يوضح مدى أهمية الصحيفة في حياة الشعوب فعندما لقبت بـ(السلطة الرابعة) فهي فعلاً اسمٌ على مسمى.

لكن من المؤسف الآن اختفاء هذا الاهتمام، فنجد الجميع يتسابق بالتحدي في مستقبل انقراضها بدلاً من تطويرها، والعمل على جذب الجمهور، وارجاع رونق هيبتها من جديد، لذلك لا يجب علينا ربط التطور التكنولوجي سببًا لانحدار مبيعات وشعبية الصحف، فكل منهما في كفة تختلف عن الاخرى، فالصحيفة لا تزال موجودة على الساحة الإعلامية منذ الازل، لكنها تحتاج بعض الرتوش لتهب فيها الروح من جديد وايضا توظيف الخدمات التكنولوجية في تطويرها لا انقراضها.

أتذكر، في زمن مضى عندما كنت في المرحلة الابتدائية، كانت معلمة اللغة العربية تجبرنا على قراءة الاخبار في الصباح، وكانت تقول بأن ذلك سيساعدنا على تعلم كيفية التعبير والكتابة، وكانت تقول ايضاً إن الصحيفة كنز ومرجع لا يمكن الاستغناء عنه.

يا ترى لازال هذا منطق معلمات الجيل الحالي او ربما انقرض وتلاشى أمام تطورات القرن الواحد والعشرين!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا