النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

مسابقة «الخطاب السياسي»

رابط مختصر
العدد 10502 الثلاثاء 9 يناير 2018 الموافق 22 ربيع الآخر 1439

بطبيعة الحال، يساهم الخطاب السياسي وفق الأدبيات الحاضرة – الذي ينقسم إلى السياسي الرسمي لارتباطه بالأمور الخاصة بمؤسسات الدولة ووزاراتها، والسياسي الواقعي لإسهامه في توضيح قضيةٍ أو مسألةٍ واقعيةٍ، والسياسي المدني الذي يُخاطب أفراد المجتمع وسماع آرائهم ومطالبهم - في توثيق الأخبار الواردة فيه ومنحها الشرعيّة القانونيّة والصفة الرسمية لحقيقةٍ ما، أو التعديل عليها لجعلها قابلة للتطبيق ضمن النطاق الرسمي والقانوني وفق خصائصه التي تُدافع عن القرارات التي تصدرها جهةٌ ما، أو التي قد تواجه نقداً من الأفراد المستهدفين بهذه القرارات بعد أنْ تعتمد صياغة نصّه على استراتيجيّةٍ نظريّةٍ ولغةٍ واضحةٍ ومنهجية ملتزمةٍ بكافّة القواعد اللغوية والنحويّة والإملائية من ناحية، وارتكازها على التكرار في الكلمات والجُمل التي تعزز من دورها في تحقيق الأهداف الخاصّة بها.

يكاد الخطاب السياسي Political Discourse الوسيلة الرئيسّة التي يستخدمها رجال السياسة لمخاطبة بعضهم البعض أو مخاطبة أفراد الشعب، واهتمامه بنقل مجموعةٍ الأفكار والمعلومات إلى الأفراد عموماً، أو إلى الفئة المستهدفة من الخطاب خاصة، التي عادةً ما ترتبط بهذا النوع من الخطابات بوجودِ أحداثٍ معينةٍ تسبق إلقاء نص الخطاب، كالانتخابات النيابية أو البلدية أو الخطابات المتخصّصة في توضيح التفاصيل المرتبطة باجتماعٍ معين أو إعلانٍ عام مرتبط بالعُطلِ الوطنية والرسميّة.

تبدو الظاهرة الكتابية الشبابية في الحقل السياسي - بكل قوتها وعنفوانها وقدرتها على التّحدي ومجابهة الصعاب - واحدة من الثوابت الأصيلة والأرقام الكبرى بكل مستوياتها السياسية والثقافية والاجتماعية ذات الصلة بالكتابة عن الفاعلين السياسيين في الصحافة، كنزعة تقترن بالدعوة المستمرة للمشاركة أو الإسهام السياسي من خلال الحضور الكبير للحديث عن أقرانه الشباب ضمن الخطابات السياسية وإشكالياتها وقضاياها المتنوعة اجتماعياً واقتصادياً ووطنياً، على اعتبار أنهم يشكلون موضوعاً رئيسيًا حاضراً في الشأن العام والمشاريع المجتمعية المختلفة في فلك المشاريع السياسية وبروزها في التعبيرات الشبابية وتداعياته الاجتماعية وتناقضاته النفسية وصراعاته القيمية! باعتباره أثراً من آثار الرّقي الإنساني ومظهراً من مظاهر التقدم الاجتماعي والسياسي وفَنُّ من الفنون المؤثرة على الجماهير التي تُبذل فيها الجهود لتحسين بنيات الاستقبال وتشبيب الهياكل، وتحديث صيغ العمل والتواصل النخبوي في إطار النسيج الجمعوي الذي يثري العمل السياسي بين النخب والأطياف الشبابية بلغتها المنتجة التعبير عن درجة التواصل ومنسوب المشاركة المجتمعية العامة في الحياة السياسية التي تجذّر التقاليد الديمقراطية وآلياتها داخل تربة المجتمع، وارتباطه بالمتغيرات العمرية والمحددات الديموغرافية التي تضخّم الخطاب الشبابي، ومشاركته في الحراك الاجتماعي العام نحو مزيد من الإنجازات والمكتسبات بعد استقطاب امكاناتهم واستنهاض مواهبهم في مجال كتابة الخطاب السياسي، وإعداد الكوادر المستقبلية القادرة منهم على العطاء وتنمية مهاراتهم وتحفيزهم على المشاركة الإيجابية في دعم مسيرة النهضة السياسية والتنموية، فضلاً عن زيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

لفتة:

تأتي مسابقة «كتابة الخطاب السياسي» التي أشرف على تنظيمها للعام الثالث على التوالي معهد البحرين للتنمية السياسية وسط مشاركة غير مسبوقة من الشباب والشابات ممن تراوحت أعمارهم ما بين 18-33 عامًا؛ تُشكل مؤشرًا جليّاً على تنامي الوعي الشبابي البحريني والسعي الدؤوب لاستثمار فرص التّرقي والتطور للمهارات الكتابية المختلفة التي تترجم الجهود الناجحة والاحتفاء بالمواهب البحرينية الشابة في مجال كتابة الخطاب السياسي، واستكشاف المزيد من المواهب المصقولة بالمران والتدريب من أجل رفد المسيرة الوطنية بكوادر سياسية وإعلامية واعدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا