النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

كيف ندخل العام 2018؟

رابط مختصر
العدد 10492 السبت 30 ديسمبر 2017 الموافق 12 ربيع الآخر 1439

بين وداع العام 2017 واستقبال العام 2018 محطة مهمة، يجب أن نتوقف عندها، وتدعونا إلى التأمل واستذكار الكثير من الأحداث والقضايا، بحلوها ومرها، فمنا من عاش تجارب ناجحة خلال العام الجاري وكانت مصدر سعادة له ومنحته مزيدا من الثقة في نفسه، وفي المقابل هناك من عاش تجارب قاسية ومؤلمة، تجده يتحدث عن مرارتها ويغرق في سرد تفاصيلها، وكأنها باتت تشكل كل العالم المحيط به.

غير أن الحكمة تقتضي أن نتعامل مع كل هذه الأمور بنظرة إيجابية، تساعد على البناء، فما كان قد حدث بالفعل، وما وقع لن يعود لأن الشعوب تتعلم من تجاربها وتأخذ الدروس والعبر ولا تسمح لأحد أو لمجموعات من داخلها أن تكرر الأخطاء، وحيث إنه ليس بإمكان الأحزان واجترار المآسي واستذكار الماضي، إصلاح الوضع، فمن الممكن توظيف هذا الماضي في بناء حاضر أفضل والإعداد لمستقبل أكثر سعادة، فكلما قفز الإنسان على أحزانه وذكرياته المؤلمة، واستذكر نجاحاته وإنجازاته، زادت ثقته في نفسه وقدراته على عمل الأفضل، وهذه الثقة حتما ستقوده إلى إنجازات أكثر، وهي معادلة طبيعية محورها الثقة والجدية، وتساعدك في رسم سيناريو متكامل لحياتك، يبعدك عن الأزمات ويزيدك قدرة على مواجهتها والتعامل معها إن تعرضت لها. ولعل هذه المنهجية في التفكير التي تؤهلنا للانطلاق إلى العام الجديد، وكلنا أمل في غد أفضل، تستدعي منا أن نعمق نظرتنا للأمام من خلال تصفية النفوس وتنقيتها مع تعديل سلوكياتنا وممارساتنا بما يتفق مع هذه الروح الطيبة وهو ما يتحقق بالاتجاه نحو أولئك الذين يفكرون بواقعية وينظرون للمستقبل بإيجابية من خلال الدعوة للخير وليس السباحة في الماضي السحيق، وفي المقابل تجد أولئك الذين اعتادوا السعي لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية على حساب غيرهم، يطلقون الدعوات والشعارات ويسعون إلى استغلال عواطف الآخرين، سواء من خلال منابرهم الدينية أو مواقعهم الالكترونية، بما يتيح لهم البقاء على الساحة.

باختصار، فإن ما يجب التفكير فيه جيدا هو كيف ندخل العام الجديد بالبناء على نجاحات وإيجابيات العام الجاري، بما يجعل العام 2018 عام خير لنا جميعا، سواء لأشخاصنا أو لوطننا الغالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا