النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ضحايا المرض الصامت

رابط مختصر
العدد 10492 السبت 30 ديسمبر 2017 الموافق 12 ربيع الآخر 1439

اين تذهب الانسانية عندما يكون هناك افراد مصابون بمجموعة امراض لا نهاية لها، والتي تعيق مستقبلهم بكل وضوح ويصبح حينها المصاب ضحية مرض صامت يدعى مرض التصلب اللويحي المتعدد (MS)؟ 

ربما يكون اطول سؤال يمر على اذهانكم، لكن سؤالاً استطاع اثارة دهشتي من كمية التغافل الذي نعيشه، مرض التصلب اللويحي الذي لاتدرك ابعاده، مرض لا يمكن تشخيصه بسهولة وفقاً للاعراض المصاحبة له كالاكتئاب والاستفراغ، والشلل النصفي وغيرها من الامراض التي تؤلم القلب.

ويصبح ضحاياها شباب من عمر العشرين لغاية الاربعين عامًا، والمؤلم ان أصاب من هم دون العشرين، ليقف بشموخ صامداً ليدمر مستقبلهم باعراضه القاسية التي غالباً ما تسبب لهم اعاقة دائمة اذا لم يتم علاجهم، وغيرها من الانتكاسات التي لا تمر على البال والتي لا نتوقعها ايضاً.

عند استضافتي للمصابين في برنامج (الرأي)، لمست معهم كمية الالم والخذلان الذي كانوا يعانون به، فعندما يفقد الشاب متعة الطموح لمستقبلاً لامعاً، بسبب صحته التي فقدها لسوء تشخيص او ضعف في كشف المرض، او شاب شاء به القدر ليصيبه بهذا المرض الصامت فيخسر مهنته التي هي مصدر رزقه؛ بسبب عدم تعاون وتعاطف مسؤوله في العمل لحالته الصحية.

وكم هو مؤلم عندما يرى ولي الامر حياة ابنه او ابنته مدمرة او مقبلة على طريق الدمار، بسبب مرض مزمن لا يتم الاعتراف به من قبل الجهات المختصة، هؤلاء المرضى لا يريدون ما هو اكثر من حاجتهم، فعندما اصيبوا بهذا المرض رضوا بقدر الله وارادته، فلماذا نقف معرقلين لطريقهم بوضع قوانين صارمة لا تنفعهم ولا تغنيهم من جوع؟!

ولماذا نسمح لهم بخسارة حياتهم المهنية والاكاديمية لتقصير ملحوظ من الجهة المختصة التي من واجبها مراعاة ظروفهم الصحية، وتقدير وضعهم الذي لا يستطيعون حمل كنفه بمفردهم في هذه الحياة التي تتطلب منا الكثير، فهم يحتاجون دعمنا ومراعاتنا لمشاعرهم النفسية المتعبة والتي تدفعهم لعمل امورٌ خارج ارادتهم.

عندما سألت المصابين عن رسالتهم وعن احتياجهم، كانت كلمتهم (نحتاج الاهتمام) فهم فاقدو الاهتمام والتقدير، ورغم قسوة مايعانون منه، فلنهتم بقضيتهم ومرضهم القاسي لكي نعيد لهم حياتهم التي فقدوا رونقها ولنبث فيهم الايجابية والامل ليعيشوا في هذه الحياة كما يتمنون. وبذلك اتمنى من الجهات المختصة الالتفات لهم والسعي لمساعدتهم. ولاشك أن جهودكم في توفير العلاج مشكورة فلنوفر لهم ايضاً دعمهم المعنوي كي يعيشوا بهناء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا