النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

قوميتنا أساس قوتنا

رابط مختصر
العدد 10485 السبت 23 ديسمبر 2017 الموافق 5 ربيع الآخر 1439

وسط هذا العالم الذي يموج بالمتغيرات والتحديات التي تمكنت في الكثير من الأحيان من إحداث قدر هائل من التغيير، سواء في المفاهيم أو الوقائع، إلا أننا بوصفنا أمة عربية مازلنا نمتلك الكثير من الثوابت التي من شانها أن تحمي حضارتنا وتراثنا بل وتؤهلنا للمضي قدمًا في ركب الحضارة والتقدم على مستوى العالم.
 منبع هذه النظرة المتفائلة، ما يجمعنا من قيم وروابط اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح، وهي أمور تعني في مجملها أن القومية العربية مازالت واقعًا على الأرض، وحين نحلل المفهوم من ناحية اللغة، فقد جاء في لسان العرب لابن منظور أن «قوم الرجل: عشيرته»، أما في المفاهيم الحديثة فإن القومية nationalism تعني رابطة بين مجموعة من البشر يشتركون بخصائص وصفات مشتركة.
ولأن الأمر بحاجة إلى مزيد من التعمق، حتى ندرك كم أننا بأمس الحاجة إلى العودة إلى جذورنا، وإعادة قراءة ماضينا وتاريخنا لنبني من خلاله حاضرنا ومستقبلنا، فمن الضروري الإشارة إلى أن القومية العربية تشكلت مع نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وفي كثير من الأحيان حدث التداخل ما بين مفهومي القومية والعروبة، لكن الأمر الأكيد أن العروبة علا شأنها وازدهر واقعها وحاضرها بظهور الإسلام الذي ضمن لها البقاء والاستمرار بعد أن صارت العربية لغة القرآن، كتاب الله المنزل. ووفق قراءاتنا التاريخية، فإن الأمة العربية على مدار تاريخها تتعرض لموجات من الاستعمار الفكري التي تستهدف في جوهرها فك الروابط المشتركة، وفي حالات كثيرة، ساعدنا نحن وعن غير قصد على تحقيق ذلك، حيث أخذنا وللأسف الشديد نبتعد عن العوامل التي تجمعنا ونختزل أمورنا في مسائل فئوية ضيقة، الأمر الذي كان سببا في إضعافنا؛ لأننا تخلينا عن عقيدة إنسانية، كانت سر قوتنا على امتداد مراحل تاريخية طويلة. وهنا لابد لنا من وقفة، تتمثل في مراجعة أنفسنا وصولا إلى ضرورة إحياء الروح القومية، تلك الروح التي تحمي أوطاننا سواء وطننا المحلي أو وطننا العربي الأكبر، فالمنطلق المثالي للعروبة حماية الوطن والدفاع عن مقدراته وتغليب مصالحه العليا على ما سواها، ثم الانطلاق إلى آفاق أوسع تعزز قوميتنا وتحمي عروبتنا. وتبقى كلمة أخيرة، وهي أن قوميتنا تحمي إسلامنا وتحافظ على ثوابته؛ لأنها تعني التوحد على مبادئه العليا.. قوميتنا تضع ثوابتنا في المقدمة وتقتضي منا التخلي عن التفكير الأحادي والمصالح الضيقة، باختصار قوميتنا أساس قوتنا ونهضتنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا