النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

مسألة الحقيبة المدرسية

رابط مختصر
العدد 10472 الأحد 10 ديسمبر 2017 الموافق 22 ربيع الأول 1439

مسألة الحقيبة المدرسية

يشكو بعض أولياء الأمور -حسب ما نقرأ- من ثقل الحقيبة المدرسية التي يحملها أطفالهم عند ذهابهم وعودتهم من المدرسة، وهم في شكواهم على حق؛ لما يخلفه ثقل الحقيبة من نتائج سلبية، وما تتركه من آثار خطرة على جسم الطفل أو تلميذ المدرسة، فقد يعاني الطفل من ألم في الرقبة أو ألم بين الأكتاف، بالإ ضافة إلى التشوهات التي تصيب العمود الفقري وغيرها من الأعراض التي يعددها المختصون في هذا الشأن، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يسأل ولي الأمر نفسه عن سبب ثقل الحقيبة، ومن ثم عليه أن يعاين ما بداخلها، فقد يكون نصف ما احتوته من أشياء غير مطالب التلميذ أو الطفل بإحضارها معه إلى المدرسة، لذا ينصح المختصون الأسرة بضرورة التأكد من وزن الحقيبة المدرسية التي يحملها التلميذ قبل ذهابه إلى المدرسة؛ خشية أن تكون من الثقل الذي يؤثر على بدنه، فالمشكلة الأكبر أن أعراض هذا التأثير الناتجة من حمل الحقيبة الثقيلة قد لا تظهر في حينها، كما يشير المعنيون بهذا الجانب. لذلك فإن بعض الإدارات التعليمية في بعض البلدان؛ مثل جنوب أفريقيا والولايات المتحدة، قد فرضت -كما نشر- التزام التلميذ بالوزن المحدد للحقيبة التي يحملها عند ذهابه إلى المدرسة، مما يحمل هذا التوجه الأسرة مسؤولية الاطلاع على ما تحويه حقيبة طفلهم من أدوات، فالمدرسة غير مسؤولة في هذه الحالة. إذ وجد أن كثيرًا من التلاميذ يضعون في حقائبهم، إلى جانب الأدوات المدرسية والكتب المطلوبة، ألعابًا مختلفة، بالإضافة إلى الحاسوب اللوحي، ومجموعة من الدفاتر التي لا يحتاجون إليها، وملابس الرياضة البدنية، بالإضافة إلى الوجبة الغذائية وغيرها، مما يثقل ذلك وزن الحقيبة. لذا فإنه من الضروري أن يحرص ولي الأمر على أن تكون حقيبة الطفل غير ثقيلة، وأن يستفسر من المعنيين عن الوزن المثالي للحقيبة الذي لا يشكل عبئًا على الطفل في حالة عدم إدراكه لمقدار هذا الوزن. ولا شك أن التعاون المستمر بين الأسرة والمدرسة أو الإدارة التعليمية له دوره الإيجابي الذي يصب في مصلحة التلميذ، فالمعلم يمكن أن يسهم في معالجة المشكلة من خلال مطالبة التلميذ بأن يستخدم الكتاب كبير الحجم أو ثقيل الوزن داخل الفصل فقط، لا أن يأخذه معه إلى المنزل، ويُكتفى بكتابة نماذج من التدريبات بالكراسة في حالة الحاجة إلى المذاكرة بالمنزل، كما أن من الممكن تقليل عدد الكراسات، فعلى سبيل المثال يمكن تخصيص كراسة واحدة فقط لعدة مواد دراسية، كما على المعلم أن يقوم بتزويد التلميذ بنسخة من الجدول الدراسي. ويمكن للإدارة المدرسية أو التعليمية أن تقوم بتوعية أولياء أمور التلاميذ بشأن وزن الحقيبة المطلوب، ومطالبتهم بحث أطفالهم على إعداد الحقيبة وفق الجدول الدراسي، والتأكد من أن الحقيبة لا تحتوي على أدوات أو أشياء إضافية لا يحتاجها الطفل خلال يومه الدراسي، ومن جانب آخر يجب أن تكون الحقيبة نفسها المراد شراؤها خفيفة الوزن، فالحقائب ليست كلها متشابهة في الحجم والوزن. وأخيرًا لا بد من الإشارة إلى أن التواصل بين الأسرة والمدرسة ينبغي أن يكون مستمرًا، فهو الطريق الأمثل الذي يؤدي إلى معالجة أي أشكال ويسهم في تحقيق كل ما يحافظ على صحة التلميذ وتنشئته التنشئة السليمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا