النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

يد للاقتصاد.. ويد للأمن «أنا متفائل بالولايات المتحدة دائمًا»

رابط مختصر
العدد 10463 الجمعة 1 ديسمبر 2017 الموافق 13 ربيع الأول 1439

كان هذا الحديث لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، عشية فوز دونالد ترامب واستعداده لتسلم الرئاسة الأمريكية، إذ أدلى به سموه في سياق تعليقه على العلاقات الخليجية الأمريكية وسط أقوال وتحليلات متضاربة حول توجهات السياسة الأمريكية الخارجية في مرحلة ما بعد أوباما.

اليوم.. سمو ولي العهد في الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة وإن تناولت آفاق التعاون بين البحرين والولايات المتحدة، إلا أنها ستكون زيارة ذات امتدادات إقليمية وعربية مهمة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة اليوم من تطورات صعبة تستلزم فهمًا ووعيًا وتنسيقًا على أعلى المستويات، وتعاونًا يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح والأهداف المشتركة؛ صونًا لأمن واستقرار دولنا وتحقيقًا لمصالح شعوبها.

في تلك الفترة، وهي عشية انتقال الرئاسة من أوباما إلى ترامب، كان سموه يرد على سؤال عن السياسات الأمريكية في عهد أوباما، ويقول سموه إذا درسنا تاريخ الولايات المتحدة نرى ورود الهفوات، خاصة لمنطقتنا، ولكن لا يمكن أن نبني اعتقادًا على تصرف إداري أو تصرف سياسي فقط، فإذا ترسخت هذه السياسات ورأيناها قد عملوا بها على مدى عقود فهذا أمر آخر، ولكن أنا لا أعتقد أن هذا الوضع سيتم. 

فاليوم -كما يقول سموه- لم يعد يستطيع أحد أن يعيش في عزلة، فالعولمة جعلت العالم كله مترابطًا، وواجب علينا أن نتعاون ونتقارب مع جميع الدول التي نشترك معها بنظرة مثيلة للمستقبل.

ولطالما جمعت النظرة المثيلة لمستقبل الخليج وبعض الأمور والقضايا الأخرى في العالم البحرين والولايات المتحدة الأمريكية على مدى أكثر من قرن، وهي علاقات -كما قال سمو ولي العهد- «بدأت بين شعوب»، ووصلت هذه العلاقات إلى مرحلة راقية، وتأطرت في عدد من الاتفاقات، منها اتفاقية التجارة الحرة والاتفاق الدفاعي، واعتبار البحرين حليفًا خارج حلف الناتو، وغيرها من الاتفاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

هذه النظرة التي يتميز بها سمو ولي العهد تعكس فهمًا عميقًا للسياسات الأمريكية، ودراسة ودراية كاملة بالتاريخ الأمريكي، ومن ثم فإن ما خرجت به وما ستخرج به زيارة سموه للولايات المتحدة اليوم من اتفاقات وتفاهمات- هي أهم اتفاقات وتفاهمات توقع في تاريخ العلاقات البحرينية الأمريكية - تشمل الاقتصاد والتعاون الدفاعي، من شأنها أن تعزز الأطر لشراكة جديدة في مجالات مختلفة وفي مرحلة مختلفة، ينتظر أن تضفي دفعًا متناميًا في مجال التعاون البحريني الأمريكي قريبًا جدًا. 

هذه الاتفاقات والتفاهمات الأكثر أهمية في تاريخ العلاقات البحرينية الأمريكية تأتي في إطار مساعي وجهود سمو ولي العهد لدعم موقع البحرين، بوصفها أكثر الاقتصاديات تنوعًا، ومركزها المالي الكبير والبنية التحتية والتشريعات المتطورة التي تتمتع بها، وتقدمها في مجال الحرية الاقتصادية، وقدرتها على جذب الاستثمارات العالمية، وكونها الدولة التي يفضل الأجانب العيش فيها، وكذلك تقدمها في مجال الأداء اللوجستي ومقرًا لشبكة الحاضنات والتكنولوجيا المتطورة والاتصالات، وغيرها الكثير من المزايا التي تعطي البحرين مكانة متميزة، خاصة تعاونها الدفاعي مع أمريكا الذي امتد إلى عقود في تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب والتطرف، وذلك من أجل ازدهارها وتقدمها.

إن سمو ولي العهد يتميز بشخصية قيادية ديناميكية طموحة إلى أبعد الحدود، وهو شخصية صريحة وواضحة في تشخيص الأوضاع وتحديد الأهداف والمتطلبات، ومن هنا فقد جاءت نتائج زيارته إلى واشنطن ولقاءاته مع الرئيس الأمريكي ترامب ونائبه وعدد من كبار الوزراء والمسؤولين في الإدارة الأمريكية مثمرة جدًا، خاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري والدفاعي، في توازن مثالي بين الأمن والتنمية، فيد تعمل للأمن، ويد أخرى للاقتصاد، كما وصف ذلك سمو ولي العهد في واشنطن أمس وهو يتحدث عن أهم صفقات واتفاقات توقع في تاريخ البلدين.

عيسى الشايجي - واشنطن

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا