النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

من حقنا صد هذه الشرور

رابط مختصر
العدد 10443 السبت 11 نوفمبر 2017 الموافق 22 صفر 1439

حتى اليوم ليس هناك أي مؤشرات على أن النظام القطري يفكر في العودة إلى جادة الصواب، وتصحيح موقفه وممارساته بما يدل على أن هناك رغبة لدى هذا النظام في السير في الطريق القويم، وكفّ أذاه وشروره عن الآخرين، التي خلّفت آلاف الضحايا الأبرياء، وخلقت وضعًا غير مسبوق تاريخيًا في دولنا العربية؛ بسبب تضخّم الذات وجنون العظمة الذي يتصف به النظام القطري.
لقد باتت اليوم الصورة القبيحة للنظام القطري واضحة تمامًا للآخرين، الذين كانوا لا يرونها أو من كانوا يتعمدون عدم رؤيتها من أجل مصالح خاصة، فالنظام القطري يوغل أكثر وأكثر اليوم في ممارساته وفي إصراره على مواقفه بكل وقاحة، وما كان يمارسه النظام القطري سابقًا تحت الأرض أو في السراديب المظلمة أصبح اليوم مكشوفًا وعلنيًا أمام الجميع.
فالنظام القطري لم يرتدع حتى الآن عن دعم وتمويل الإرهاب واحتضان الجماعات الإرهابية والتستر عليها، بحيث أصبحت الدوحة عاصمة الإرهاب، ولم يرتدع عن العمل على ضرب أمن واستقرار المنطقة، ومحاولة اغتيال القيادات وإسقاط الأنظمة، وذلك بالتعاون مع إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، التي وقّعت معها الدوحة اتفاقات أمنية وعسكرية.
وفيما تطلق طهران صواريخها على الرياض بما يرتقي إلى إعلان حرب، تقوم الدوحة دون أدنى خجل ولا وازع ديني ولا أخوي، ولا حتى إنساني، بوضع يدها في يد إيران التي تعدها الدوحة ضمانة للاستقرار في الخليج، وهي التي تعيث فسادًا وقتلاً وتدميرًا في دولنا العربية.
وفيما يتعلق بنا نحن في البحرين، فقد كانت هذه الممارسات القطرية القذرة مكشوفة ومعروفة وموثقة صوتًا وصورة، وكل ذلك تم تقديمه إلى الأخوة في دول مجلس التعاون موثقًا ورسميًا، وكانت البحرين تمارس ضبط النفس إزاء ذلك؛ لعلّ وعسى أن يعود النظام القطري إلى رشده الذي فقده منذ زمن بعيد.
ولذلك، فإن ما اتخذته البحرين من مواقف وإجراءات، سواء بشكل فردي أو جماعي مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، هو عمل من أعمال السيادة، ومن واجبها بكل الطرق المشروعة أن تقوم بحماية أمنها واستقرارها مما تقوم به قطر من دسائس ومؤامرات أدت إلى سقوط شهداء وخلق فوضى في البلاد في محاولة لإسقاط نظام الحكم.
إن من حق البحرين الحفاظ على أمنها وسلامتها، ومسألة فرض تأشيرات على القطريين والمقيمين في قطر لدخول البحرين ليس موجهًا إلى أبناء الشعب القطري الشقيق، وإنما موجه إلى النظام القطري الذي يحتضن عتاة الإرهاب في العالم، الذي أثبت طيلة السنوات الماضية سعيه المستمر إلى زعزعة أمن واستقرار البحرين ومحاولة إسقاط نظام الحكم فيها.
ومثلما حاولت قطر ضرب أمن واستقرار البحرين، فقد حاولت ضرب منظومة مجلس التعاون وتفكيك أوصال دوله، ويا ليتها لم تكن تحترم ولا تلتزم بمواثيق واتفاقات ونظم المجلس فقط، وإنما تعمل مع أعداء دول مجلس التعاون على إضعاف هذا التجمع الخليجي وتأليب الآخرين عليه.
وأمام ذلك، كان لابد من اتخاذ إجراء أكثر حزمًا تجاه هذه الممارسات القطرية، عندما أكد جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه أن اجتماعات وقمم الخير لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لهذه المنظومة ويعرقل مسيرتها المباركة، وذلك بهدف رص صفوف دول مجلس التعاون وتعزيز تلاحمها وإزالة أي عوائق وعراقيل تقف في طريق حماية هذه المنظومة الخليجية واستقرار وأمن دولها وشعوبها، في ظل وضع إقليمي وعربي خطير لا يستحمل أن يكون بيننا خائن لعروبته.
إن البحرين استطاعت بحكمة ملكها وتلاحم شعبها أن تبدد الأحلام القطرية الإيرانية، لتظل فنارًا ومنارًا للشرق العربي، وتعتز وتفتخر بانتمائها إلى محيطها العروبي، ولتكون كبيرة في عيون الآخرين، لا بمالها ولا بثروتها، وإنما بمواقفها المشهودة على مدار التاريخ، هذا التاريخ الناصع الذي لا يشترى ولا يباع كما يحاول النظام القطري وكما حاول سابقًا أن يقوم بتزويره في محكمة العدل الدولية من أجل أن يستولي على أراضي البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا