النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

ضميرك والإنترنت

رابط مختصر
العدد 10443 السبت 11 نوفمبر 2017 الموافق 22 صفر 1439

 في عصر الإنترنت، تتساقط علينا الأفكار والأخبار والخواطر، وتمتزج معها الشائعات والفتن والإسقاطات، للدرجة التي صار فيها كثيرون يعيشون وسط العالم الافتراضي، ويتحدثون مع أقران لهم أكثر من حديثهم مع أعضاء أسرتهم، وأمام هذا الطوفان وما تبثه وسائل التواصل الاجتماعي من مواد مصورة وكلمات منمقة، لم يعد أمام الفرد إلا أن يسأل نفسه: هل تستحق المواد التي يتلقاها نقلها إلى غيره أو الاحتفاظ بها أو محوها نهائيا؟
ومن الطبيعي أن يكون هناك تباين بين الأفراد فيما يتعلق بهذا الأمر، فنشأة الفرد وتربيته والأسرة التي استقى بداخلها القيم والمبادئ، كلها عناصر تسهم في تحديد أسلوب التعامل مع ما يتعرض له في أثناء وجوده في هذا العالم الافتراضي، وما ينبغي أن نؤكده في هذا الأمر هو ضرورة أن يكون لدى كل منا قناعته وإرادته القوية في التعاطي مع هذه الموجات المتلاحقة من الأخبار والشائعات، بل وكل ما يُبث من خلال قنوات الإنترنت في مجملها، وإن كان ذلك لا يعني أبدا الانعزال واعتبار هذا العالم دخيلا علينا، بل يجب التفاعل مع مضامينه. بمعنى أكثر تحديدا، مطلوب تحكيم العقل والضمير في التصرف بالمواد التي يتم تلقيها أو التعرض لها عبر الإنترنت، من منطلق أن ما لا ترضاه لنفسك ولأسرتك، يجب ألا تقبل به لغيرك، وعليه فإن إعادة نشرك لأي معلومة أو خبر يتطلب منك استدعاء ضميرك بالدرجة الأولى والإجابة عن سؤال محدد: هل إعادة النشر وتوصيل المعلومة أو الشائعة إلى آخرين أمر مفيد ومجد وسيحقق خيرا، أم أنه يزيد من التأزيم وخلق أجواء عدائية؟ هل إعادة النشر يلحق ضررا بالوطن ويضاعف الشرور والمخاطر التي تحيق بأمتنا العربية والإسلامية؟ مع الوضع في الاعتبار مسؤولية كل منا في خلق البيئة المناسبة لحماية وطننا وديننا من المخاطر. ليس الأمر هكذا فحسب، وإنما يجب أن تضع في الاعتبار أنك قدوة لأبنائك وأسرتك، وتصرفك في هذا الشأن لا يرتبط بما تراه فقط، لكنك بهذا السلوك تؤسس لجيل قادم، يحتاج إلى أن نزرع فيه قيم الخير والأمل، وقبلهما روح المحبة والتسامح. وإذا كان المثل الفرنسي يقول: «الضمير الحي وسادة ناعمة»، فيما يرى المثل البولندي أن أفضل الثروات «ضمير نظيف»، فمن الأولى أن يكون ضميرنا محركنا على ساحة الإنترنت، بل وفي كل مناحي حياتنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا