النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

بدل الراتب ستأكل ذهبًا!

رابط مختصر
العدد 10435 الجمعة 3 نوفمبر 2017 الموافق 14 صفر 1439

في المقال قبل الأخير حدثتكم عن منصور وحكايته مع الحلم، بينما منصور عنده حكايات كثيره مرت في حياته، بعضها مؤلم وبعضها مفرح، وبعضها تذكر ولكنها لا تكتب، هذا ما فهمته من منصور عند لقائي به الأخير، لقد قال لي: «أنا لا أجيد مهنة الكتابة، هذه لعبتكم وانتم خير من يحول الأبيض الى اسود، وبالعكس!».

أنا سأحدثك بما تريد، وأنت اكتب بما يملي عليك ضميرك.

فقلت له: اسقني بحكاياتك، فالمقال الذي كتبته عن حلمك أعجب الكثيرين. فقال منصور: اكتب إذًا، فإليكم هذه الحكاية:

يقول منصور: في أعوام السبعينات كنت مشاكسًا وعنيدًا، ووصل بي الغرور أن أرشح نفسي في انتخابات النادي العريق الذي وصلت سمعته الى جميع قرى البحرين، ونجحت في تولي منصب مدير النادي على الرغم من صغر سني وتفوقي على من هم اكبر مني سنًا وشخصية وثقافة! عبدالوهاب العامر كان رجلا فاضلا (الله يرحمه).

 «وبعدين يا منصور؟» 

استلمت المنصب وانضممت إلى الإدارة الجديدة القديمة، وكنت أصغرهم سنًا، وتعلمت منهم الكثير، وأول شيء الإخلاص والتفاني في عملي.

انضممت الى جامعة أستطيع أن أقول إنها جامعة تخرج الانسان الصالح!

«وبعدين يا منصور؟»

رد عليّ: لا تستعجل خلني أعيد الذكريات الطيبة ومن دون تزييف او نقصان او زيادة! وكما قلت لك سابقًا ان في الحي الذي أعيش فيه هناك من يتربص لأمثالي المتمردين على الوضع المعيشي ليحولهم الى سياسيين، وبما اني أحد هؤلاء المتمردين فكنت مرشحا لهذا الشرف، فوافقت في الحال.

 فكنتُ أزاول ثلاث مسؤوليات؛ الزوجة والنادي، والعمل السياسي، والشركه التي كنتُ أعمل فيها. وذات يوم وانا في نوبة المساء، زارني شخص لا أتذكر اسمه الآن، فعندما خلت الغرفة من أحد قال لي مباشرة وكأنه يعرفني من زمن: لقد سألت عنك يا منصور وأخبروني أنك من الشباب الذين يعتمد عليهم في الأوقات الحرجة.

 فقلت ماذا تريد؟قال إنك تعمل في هذه الشركة التي لها ارتباط بالبواخر، وبما انك تزور هذه البواخر ذهابًا وإيابًا ورجال الأمن لا يفتشونك ويثقون بك، فإنني أطلب منك عندما تزور إحداها فسوف يستقبلك بحار وسوف يعطيك حقيبة، وما عليك إلا تسليمها لي عند مغادرتك السفينة، وبعدها «ما لك شغل بالباقي»، أما راتبك الزهيد الذي تستلمه فلن تحتاجه؛ لأنني سوف أطعمك ذهبًا!! 

«وبعدين يا منصور، شوقتني أكمل؟» بعد العرض المغري، والخطير، بقيت أفكر بالعرض وقلت له أمهلني ثلاثة أيام لأفكر! حقيقة كنت ناويًا ان أوافق، ولكن كانت هناك عقبة أوقفتني وهو سؤال جاء في مخيلتي، وهو إذا تم القبض عليك ماذا سيكون سمعــة جامعتكـم وانت ممثلها عند الشرفاء؟ فرفضت الفكرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا