النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

بين نضال «ياسر سيف» وقصة «صدّيقة الأنصاري».. متى سينتصر مكياج التمثيل ؟

رابط مختصر
العدد 10434 الخميس 2 نوفمبر 2017 الموافق 13 صفر 1439

يعتبر المكياج ( الفني) التمثيلي سواء المختص بالتلفزيون، السينما، والمسرح أهم العناصر التي تساعد الشخصية في إيصال ملامحها، وإن كانت عبر مجموعة من الألوان أو الأقنعة التي ليست إلا أقنعتنا التي نرتديها في حياتنا بشكل يومي ومتكرر.

وفي بلدنا البحرين التي دائما ما تكون سبّاقة في ولادة فنانين ومبدعين من مختلف المجالات عبر الأجيال، فإنها كانت تزخر ومازالت بأسماء وضعت بصمتها في عالم المكياج التمثيلي فكونت تاريخا وخطا خاصا بها، فلا ننسى إبداعات الفنان القدير عبدالعزيز مندي وكذلك لا ننسى تجليات الفنان والماكيير والمخرج ومصمم الديكور متعدد المواهب القدير عبدالله يوسف وغيرهم ممن أثبتوا أن أبناء البحرين جُبلوا على الإبداع في وقت كان فيه الفن في الخليج وليدا يحتاج من يحتضنه ويرعاه ويمسك بيده حتى يصل لبر الأمان ويخوض معترك الحياة.

هذا الأساس الذي خلقته الأسماء المذكورة والتي بفضل موهبتها الفذة أجبرت منتجي الدول المجاورة على الاستعانة بها في أعمالهم الشهيرة آنذاك، فالموهبة وحدها أحيانا تدفعك عنوة لاحتضانها وقد تحرجك إذا لم تبرز كل ما لديها بمالك وإنتاجك!

بل إن هذا الأساس قامت عليه أسس وأسماء استطاعات أن تجتاح هذا المجال المتوحش، هذا الوسط الفني الذي لن يتم تقبلك فيه بسرعة قبل أن تخوض حروبا أو تخاض فيك تلك الحروب، أول هذه الأسماء التي نعتبرها فخرا لنا في مملكة البحرين وبرزت بجهود شخصية هو اسم «ياسر سيف» الذي يعرفه العامة بشخصية «عزوز» كممثل ولكن قد لا يعلم البعض بأن هذا «العزوز» الذي جسد في أذهاننا شخصية «المجنون العاقل» في مسلسل «نيران» هو في الأساس من أشهر من يضع المكياج الفني في الخليج، كما أنه مطلب رئيسي لمنتجي الخليج في أعمالهم، ناهيك على أن الجوائز التي حصل عليها على مستوى الدول العربية كلها شاهدة على مدى تميز هذا الرجل وتفرده في مجاله.

والمعضلة في قصة نجاح ياسر سيف أنه لا يستطيع أن يمثل البحرين في الأعمال الفنية بكل أريحية بسبب التزامه بدوام رسمي في إحدى الجهات الحكومية، وهو ما يعانيه الكثير من المبدعين في المجال الفني البحريني ممن يحتاجون تفريغا رسميا كونهم يمثلون المملكة ويسطرون الإنجازات في أضخم الأعمال الفنية، فمتى سيتم وضع قانون استثنائي ( على الأقل) لتفريغ الفنان الذي يشارك في عمل ما وهو في الأساس موظف حكومي ؟

موهبة أخرى بدأت تثبت أقدامها في السنوات الاخيرة فحققت بتفردها وفي وسط مجتمع ذكوري إنجازات ونجاحات عديدة آخرها حصولها على جائزة أفضل مكياج في مهرجان خالد بن حمد للمسرح الشبابي، إنها فنانة المكياج صدّيقة الأنصاري التي دفعها شغفها لدخول مجال المكياج السينمائي ومن ثم المسرحي والفني بشكل مختلف عما اعتاده المجتمع من أنواع «التجميل الفني»، وليس هذا فحسب فرغم نجاحها ونشاطها الباهر إلا أنها استطاعت رفع اسم البحرين من خلال اختيار الفيديو الخاص بمكياجها في مسابقة أفضل فيديو ملهم حيث اختيرت للتصفيات النهائية من ضمن أفضل ستة على مستوى العالم، وهذه شهادة فخر وتفوق للبحرين وبالتحديد للمرأة البحرينية التي دائما ما تكتسح قريناتها من دول الخليج وتجبرنا على الوقوف والتصفيق، وبعد كل هذا النجاح الذاتي متى ستجد موهبة «صدّيقة» وغيرها احتضانا واضحا يساعدها في تطوير ما لديها؟

موهبتان لامعتان في مجال المكياج الفني أتمنى أن يتم استثمارهما كما يجب، والعمل على إعطائهما الفرصة والبيئة المناسبة وتحقيق مقولة «إذا أردت أن تتعرف على حضارة أمة فانظر لفنها».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا