النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حتى تعود قطر إلى رشدها

رابط مختصر
العدد 10432 الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 الموافق 11 صفر 1439

من المعروف أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى - حفظه الله ورعاه - من أشد المناصرين لدعوات التكامل والوحدة والاتحاد بين دول الخليج بصفة خاصة والدول العربية بصفة عامة، وذلك انطلاقًا من المبادئ العروبية التي يتمسك بها، وما يتصف به جلالته من فكر قومي عروبي وحدوي يحفظ مصالح الأمة وكيانها وأمنها واستقرارها.
ووفق توجيهات جلالته السامية، فإن البحرين تقف دائمًا في طليعة الدول التي تقوم بتنفيذ القرارات العربية والخليجية التي تدعو إلى لدعم العمل المشترك، والتي تعزز من أواصر التلاقي والتكامل فيما بين الدول والشعوب، وتحقق آمالها وتنمي قدراتها وإمكاناتها بما يحفظ مصالحها في عالم مضطرب.
ومن هذا المنطلق فقد كانت البحرين ولازالت من أول الملبين لنداء الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - إلى الاتحاد الخليجي، لتحويل الحلم الأكبر لشعوبنا الخليجية إلى واقع يلبي طموحاتها وآمالها، وعملت البحرين جاهدة على تطبيق كل القرارات الخليجية المشتركه التي تستهدف الانتقال من التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون إلى الاتحاد المنشود.
لذلك تأتي دعوة جلالة الملك المفدى - حفظه الله ورعاه - لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء أمس إلى الحرص على أن تبقى مسيرة مجلس التعاون قوية ومتماسكة، مشيرًا جلالته في هذا الصدد إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تجاه من يستقوي بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم.
إن البحرين ترى أنه لا بديل ولا غنى عن مجلس التعاون، هذا المجلس الذي يريده جلالة الملك قويًا ومتماسكًا ومستمرًا يستطيع أن يحفظ أمنه واستقراره ومصالح دوله وشعوبه، ولا يستقيم ذلك مع أن يكون من بين أعضاء هذا المجلس من يستقوي بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم.
إن قطر عاثت في مجلس التعاون فسادًا، فقد خططت لاغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله -، وخططت لقلب نظام الحكم في البحرين، ووضعت يدها في يد النظام الإيراني من أجل ذلك، ودعمت وساندت وسهلت وموّلت العمليات الإرهابية والتخريبية التي جرت في البحرين، وقبل ذلك اتبعت كل طرق التزوير والاحتيال والقوة العسكرية من أجل سلب أراضي البحرين.
إن المؤامرات القطرية شملت كل دول مجلس التعاون، ومع كل الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إلا أن قطر لم تكفَّ أذاها عنهم حتى اليوم، لذلك يأتي ما تفضل به جلالة الملك من أن اجتماعات وقمم الخير لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لهذه المنظومة ويعرقل مسيرتها المباركة... وطالما استمرت قطر على هذا النهج، فإنه يتعذّر على مملكة البحرين حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تحضره قطر ما لم تصحِّح من نهجها وتعود إلى رشدها.
إنَّ قطر لم تطبق اتفاق الرياض الذي وقع عليه أميرها، وهي لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون واستهدفت أمن واستقرار دول المجلس، لذلك كان لابد من اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تضع حدًا لممارسات الدوحة التي لم ترتدع عنها، رغم كل المحاولات التي بذلتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لعلَّ وعسى أن تعود الدوحة إلى رشدها، لكنه تبين في كل مرة أنّ النظام القطري كان يتغوَّل أكثر فأكثر.
فيوم أمس تم دفن شهيد آخر من شهداء الإرهاب الذي تموّله وتدعمه وتحرض عليه قطر في البحرين، ولكل ذلك فإن دحر الإرهاب وهزيمته يشكل لنا - كما أكد جلالة الملك - أولوية، وإن البحرين ستتصدى بكل حزم وقوة لكل عمل جبان يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، ولما كانت البحرين ولا زالت من أكثر الدول التي تضررت من جراء سياسات الدوحة، فكان لابد من تشديد الإجراءات التي تتماشى مع المقتضيات الأمنية والتي من ضمنها فرض تأشيرات الدخول بما يحفظ أمن البلاد وسلامتها بدءًا بقطر، التي هي مصدر الشرور التي أصابت البحرين.
إن البحرين لا تفصل بين أمنها واستقرارها وأمن واستقرار دول مجلس التعاون، فالأمن والاستقرار في دولنا جميعًا هو أولوية لدى البحرين، وأي إخلال بالأمن والاستقرار في أي دولة سيطال كل الدول، وفي ظل عالم مضطرب وأوضاع إقليمية دقيقة، تاتي التوجيهات الملكية السامية يوم أمس لتعزيز حالة الأمن والاستقرار والعمل على تقوية وتماسك مجلس التعاون واتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لمن يهدد أمن أشقائه وسلامتهم، وستظل البحرين وفية لمبادئ مجلس التعاون ووفية لمبادئها العروبية والقومية، ومع كل تحرك يستهدف صالح وخير أمتنا الخليجية والعربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا